مشاهدة النسخة كاملة : تــكافؤ الفـــرص!!
؛:؛مـ..ـروهـ الرفــاعي؛:؛
11-03-2008, 12:10 AM
http://www.mrkzy.com/uploads/9e0ee473a882.gif (http://www.mrkzy.com/download.php?filename=9e0ee473a882.gif)
أولاً:: ماهيــة تكافؤ الفرص من الناحية الأيدولوجية
تنهض فلسفة منظومتنا التربوية والتكوينية على مجموعة من المبادئ والحقوق المصرح بها للطفل والإنسان بوجه عام، كما تنص على ذلك المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية. ومن جملة هذه الحقوق، يعمل نظام التربية والتكوين على تحقيق مبدإ المساواة بين المواطنين وتكافؤ الفرص أمامهم, إناثا وذكورا, سواء في البوادي أو الحواضر, طبقا لما يكفله دستور المملكة ...
I- إن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص أمام التلاميذ والطلبة يوفر لهم تربية سليمة ويتسمون
بالمواصفات التالية:
v
التمسك بالثوابت والمقدسات الدينية والدستورية؛
v
حب الوطن والإخلاص للبلاد والمجتمع والأمة؛
v
القيام على أحسن وجه بالواجبات اتجاه الوطن والأمة؛
v
المشارك الإيجابية في التنمية البشرية والاجتماعية؛
v
تقوية الثقة بالنفس والقدرات الشخصية؛
v
تقوية الثقة في المؤسسة التعليمية والمظومة التربوية والتكوينية؛
v
تقوية الرغبة في بلورة المشاريع الشخصية والعمل على تحقيقها؛
v
التشبث بمسايرة الدراسة والعزم على بلوغ أعلى المستويات الدراسية والتكوينية؛
v
المثابرة ومضاعفة الجهود لتحقيق أفضل النتائج المدرسية؛
v
الشعور بالارتياح والطمأنينة والاندماج في مجموعة الفصل والانخراط في العمل والإنتاج؛
v وغير ذلك من المواصفات المرتبطة بالمواطنة والمواطن الصالح.
II- وعلى العكس من ذلك، فإن عدم سيادة مبادئ المساواة والعدل والإنصاف، وخصوصا مبدأ تكافؤ الفرص أمام جميع التلاميذ والطلبة على حد سواء، يؤدي بهم إلى:
§ الشعور بالظلم والإحباط والإقصاء والتهميش؛
§ النفور من العملية التربوية والتكوينية؛
§ الشعور بالتمايز والتفاضل؛
§ احتقار الذات والقدرات الشخصية؛
§ الحقد على الفاعلين التربويين والمنظومة التربوية والتكوينية؛
§ انتهاج سلوكات عدوانية ومقاومة مختلف العمليات التصحيحية؛
§ الانحراف والانحلال الخلقي؛
§ وغير ذلك من الصفات السيئة.
III- ولنتأمل، في الفقرة الموالية، مدى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية والتكوينية، من خلال معاشرة ومصاحبة التلاميذ والطلبة، ضمن المنظومة التربوية والتكوينية:
(1)
. ولوج المؤسسات العليا لتكوين الأطر:
· تمركز أغلب مؤسسات تكوين الأطر، عموما، بمدينتي الرباط والدار البيضاء؛
· كثرة شروط الترشيح وتنوعها، منها الميزة والمعدلات المرتفعة؛
· كثرة الوثائق المشكلة لملفات الترشيح، حيث تتطلب تنقلات ومصاريف كثيرة؛
· كيفية الولوج والإجراءات المطلوبة، بشكل عام: الانتقاء الأولي، الاختبار الكتابي، الروائز، المقابلة الشفوية،...
· قصر المدة الزمنية بين الإعلان عن نتائج الاختبار الكتابي والشفوي وغيره؛
· مشاكل الإيواء والأكل بالمدن الكبيرة؛
· عدم إيفاء المنحة بمتطلبات العيش لدى الطالب؛
· إلى غير ذلك....
(2)
. ولوج مؤسسات التكوين المهني:
· تمركز مؤسسات التكوين المهني، مستوى التقني والتقني المتخصص، في بعض المدن على صعيد الجهة؛
· انتهاج أسلوب جد انتقائي؛
· توفر بعض الشعب ببعض المؤسسات مقارنة مع مؤسسات أخرى؛
· عدم توفر أغلب المؤسسات المهنية على جناح داخلي؛
(3)
. الحصول على شهادة البكالوريا:
· وضع أسئلة اختبارية مختلفة في المراقبة المستمرة من مستوى دراسي إلى آخر ومن مؤسسة إلى أخرى ؛
· اقتراح مواضيع مختلفة في الامتحانات الموحدة الجهوية من جهة إلى أخرى؛
· اختلاف النتائج والمعدلات ونسب النجاح من جهة إلى أخرى؛
(4)
. المدارس الخصوصية:
· ارتفاع نتائج المراقبة المستمرة، بشكل عام؛
· ارتفاع نسب النجاح مقارنة مع مؤسسات التعليم العمومي؛
· احتلال الصفوف الأولى في الانتقاءات الأولية المعتمدة على النقط الخام؛
· الاستحواذ على المقاعد المتوفرة بمؤسسات تكوين الأطر المعتمدة في الانتقاء الأولي على النقط الخام؛
(5)
. الأقسام المرجعية وأقسام التمييز:
§ استحواذ تلاميذ التعليم الخصوصي على المقاعد المتوفرة؛
§ إقصاء تلاميذ مستحقين؛
§ إحداث تمايز وتفاضل وتفرقة بين التلاميذ؛
(6)
. الحصول على دبلوم الدراسات الإعدادية:
· وضع أسئلة اختبارية في المراقبة المستمرة مختلفة على صعيد نفس المؤسسة ونفس المستوى الدراسي؛
· اقتراح مواضيع الامتحانات الموحدة المحلية مختلفة، من مؤسسة إلى أخرى، بالسنة الثالثة ثانوي إعدادي؛
· اختلاف مواضيع الامتحانات الموحدة الجهوية، من جهة إلى أخرى، بالسنة الثالثة ثانوي إعدادي؛
· اختلاف عتبات الانتقال، بالسنتين الأولى والثانية إعدادي، من مؤسسة إلى أخرى؛
· اختلاف عتبات التوجيه والانتقال إلى سلك التعليم الثانوي التأهيلي، من مؤسسة إلى أخرى، بنفس النيابة؛
(7)
. المدرسة الإعدادية بالوسط القروي:
· بعد المؤسسة الإعدادية بالوسط القروي عن أغلب القرى والدواوير، وقطع التلاميذ يوميا مسافات طويلة؛
· يسلك التلاميذ يوميا مسالك وعرة وطرقا غير معبدة، في الغبار صيفا والأوحال شتاء؛
· عدم توفر المؤسسات الإعدادية بالوسط القروي على داخلية تأوي التلاميذ القاطنين بعيدا عن المؤسسة؛
· قلة التجهيزات والوسائل التعليمية؛
(8)
. المدرسة الابتدائية بالوسط القروي:
· بعد المؤسسة الابتدائية بالوسط القروي عن سكنى أغلب التلاميذ؛
· قطع المدرسين مسافات طويلة على الأرجل، يوميا، في مسالك وعرة وطرق غير معبدة، يغمرها الغبار صيفا والوديان والأوحال شتاء؛
· افتقار المداشر والقرى للجرائد والصحف والمكتبات؛
(9)
. اكتظاظ الأقسام ببعض المؤسسات التعليمية:
· أقسام مكتظة في بعض الأحياء الهامشية ذات الكثافة السكانية المرتفعة؛
(10)
.رياض الأطفال والكتاتيب القرآنية:
· عدم وجود رياض الأطفال في عدة أحياء هامشية؛
· أغلب الأطفال بالأحياء الهامشية والوسط القروي لا يرتادون رياض الأطفال والكتاتيب القرآنية؛
ثانيــاً :: الإستبعاد الإجتماعي و انتهاك تكافؤ الفرص
التعليم نموذجا يعرّف الإستبعاد الإجتماعي إجرائيّا على النّحو الآتي : يعدّ الفرد مستبعدا اجتماعيّا إذا كان لا يشارك في الأنشطة الإجتماعيّة للمجتمع الّذي يعيش فيه . و معلوم لدينا أنّ كلّ المجتمعات المعاصرة لها حظّها من الإستبعاد الإجتماعي و خاصّة لدى الأنظمة الرّأسماليّة الّتي تنتهج اقتصاد السّوق ، فرغم توخّيها المنحى الدّيمقراطي كخيار استراتيجي في سياساتها إلا أنّها عرفت مظاهر متفاوتة للإستبعاد الإجتماعي و هذا ما يشير إلى نواقص الديمقراطية و معضلاتها . و أمّا عن واقع المجتمعات اللاديمقراطيّة أين تتراجع قيمة الإنسان كفرد و كجماعة فإنّه يبرز بوضوح الإستبعاد الإجتماعي في شتّى مظاهر حياة المواطنين ، و يكاد يمسّ فئات شاسعة من تلك المجتمعات . وهو يكمن في استبعاد فرد أو جماعة طوعا أو كرها ، فالدّخول المنخفضة تعوق المشاركة في المؤسّسات العامّة تماما كما الدّخول المرتفعة تتيح لأصحابها طوعا أن يستبعدوا أنفسهم عن باقي المواطنين .
وقد وجّهت تهم خطيرة للإستبعاد الإجتماعي حسب جون هيلز مدير مركز تحليل الإستبعاد الإجتماعي و أستاذ السّياسة الإجتماعيّة بمدرسة لندن للإقتصاد من أبرزها انتهاك العدالة الإجتماعيّة و انتهاك قيمة التّضامن الإجتماعي .
وكعيّنة لانتهاك قيمة العدالة الإجتماعيّة يمكن التّركيز على ما يتعلّق منه بمبدإ تكافؤ الفرص فالإستبعاد الإجتماعي يساهم في خلق فرص مهنيّة و تعليميّة غير متكافئة . وإنّنا نعي تماما أنّ المستبعد لا يسمع عادة بفرصة العمل المتاحة لأنّه خارج دائرة شبكة العمل فليس الكلّ مرتبطا بهذه الشّبكة و الاقرب أن يكون من في القمّة مسجّلا فيها بصفة آليّة و تساق إليه الفرص المتاحة من قبل شبكات العمل هذه ، بينما من هم في القاع ليسوا مرتبطين في الغالب بأية شبكة ، و إن حدث فهي لا توفّر لهم إلا سبل الوصول إلى الوظائف العاديّة على أقصى حدّ . و بالمقابل و أعني بهم من هم في القمّة تتوفّر لهم معلومات خاصّة عن الفرص و الوظائف الأكثر جاذبيّة و الأكثر عائدا ، وهي على العموم فوق ما يحتاجونه بكثير لكنّ المستبعدين وظائفهم إن توفّرت فهي حتما دون احتياجاتهم .
أمّا بخصوص التّعليم فالفقر بحدّ ذاته يعدّ حاجزا يحول دون تكافؤ الفرص التّعليميّة. فالطّفل الجائع سيّئ التّغذية أقلّ تحصيلا مدرسيّا من الطّفل حسن التّغذية ، و طفل الفئات المهمّشة و المناطق الرّيفيّة المعزولة و الأحياء المستبعدة يفتقد عادة إلى غرفة نوم هادئة أو غرفة الدّراسة وهو محروم من جهاز كمبيوتر لا تخلو منه البيوت في الطّرف الآخر . و لو تأمّلنا في ظاهرة الإنقطاع المدرسي لعلمنا أنّ الطّفل لا يغادر المدرسة مختارا و بمحض إرادته بل انقطاعه هو نتيجة ظروف محدّدة منها غياب فرص العمل الحقيقيّة لدى أبيه و نستنتج هذا خاصّة مع مقاربة بيداغوجيّة تعتمد الشّدّ المدرسي و الإبقاء على الطّفل في المدرسة أكثر فترة ممكنة . و ممّا يزيد في ظاهرة الإستبعاد الإجتماعي أنّ هذه الإنقطاعات تنتج في بيئتها مستقبلا جيلا بمستوى تعليمي متدنّ ممّا يساهم بدوره في تعميق الفوارق الإجتماعيّة ، بين الجهات و فئات المجتمع الواحد و تتكرّس مظاهر الإستبعاد أكثر و مدارسنا اليوم صارت متأثّرة ببيآتها ، فالمدرسة الموجودة في محيط الآباء فيه ذوو دخل مرتفع سيدعمون المدرسة بشكل أو بآخر على عكس المدارس في المحيط الفقير تظل تعاني من نقص التّمويل و الدّعم بشتّى أنواعه وأصبح ملفتا للأنظار اليوم ظاهرة انسحاب الأولياء أو الآباء الأثرياء من منظومة المدارس الحكوميّةو لأنّ هذه الفئة تظلّ قادرة على استبعاد نفسها و بوسعها تحمّل عزل عالمها الخاصّ ، فثرواتهم تمكّنهم من إقامة حواجز تبعد عنهم الهامش من مواطني الدرجات الأخرى فهي بذلك تعدّ أقلّيّة مستبعدة للأكثريّة . وقد أمكن لها إقامة البوّابات و الحراسة الخاصّة و السّعي المنفرد لإقامة مدارس و مستشفيات و نوادي خاصّة .... فمن ثمّ ترتفع جودة المدارس الخاصّة و تتعمّق أزمات المدارس الحكوميّة ، و هذا ما يسرّع بتآكل تكافؤ الفرص و انتهاك مبدإ العدالة الإجتماعيّة القيمة الّتي تتغنّى بها الدّيمقراطيّات الحديثة . و قد يبدو للبعض أنّ هذا الأمر طبيعي بحكم وجوب تشجيع رأس المال و حتميّة بروز هذه الفوارق . ولكن الأخطر من ذلك هو هروب الفئات ذات الدّخل المتوسّط إلى الضّفّة الأخرى و اختيارهم للمدارس الخاصّة ، دون تحمّل تبعات الدّفاع عن مدارس الشّريحة الأكبر في مجتمعاتنا تلك الفئات التي من الوهم مجرّد الإعتقاد أنّها ستختار أو تجد غيرها مدارس 0
أماني معلقة
12-11-2008, 04:56 AM
ثالثـاً::(عدم التطبيق الصحيح لمبدأ تكافؤ الفرص)
قد لايتمكن التعليم المدرسي في غالبية الدول النامية من توفير الفرص الكافية لإلحاق الجميع به ذلك لأن أعداد التلاميذ المنتظمين فيه تقل كلما تقدم بهم التعليم .فمن الملاحظ أن الذين يستكملون دراستهم للمرحلة الإبتدائيه لاينتقلون بكاملهم إلى المرحلة المتوسطة والذين يستكملون دراستهم للمرحلة المتوسطة لاينتقلون بأكملهم إلى المرحلة الثانوية ،فشكل النظام التعليمي أشبه بالشكل الهرمي الذي تتسع قاعدته وتضيق كلما ارتفعت إلى القمة.وعلى ذلك لابد من عملية انتقائية تتم وفق معايير عادلة لإنتقال الطلاب عبر الصفوف والمراحل التعليمية من دون الإعتماد على الوساطة أو المحسوبية أوإمتلاك المال ,ولابد أن يكون الفيصل دائما في تمييز الطلاب هوعنصر القدرة والكفاءة ولكن مانشاهده اليوم يعبر عن قصور في هذا المبدأ؛إذ أن معيار السن أو المجموع قد يكون هو المعيار الوحيد في القبول والترفيع إلى المستويات الدراسية الأعلى.كذلك فثمة أبواب ودروب خلفية تتبع في كثير من أنظمة التعليم في البلدان العربية وتستند إلى فتح أبواب التعليم أمام القادرين ماديا بصرف النظر عن امتلاكهم القدرات والكفايات المطلوبة لمواصلة تعليمهم وهذا مما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص.
للشقاوهـ حلاوهـ
12-12-2008, 04:09 PM
رابــعاً:: تكافؤ الفرص من وجهه النظر المجتمعية
عندما يكون الحديث عن تكافؤ الفرص في أي مجتمع فإن المعنى
الذي يتبادر إلى الذهن غالباً سيتجه إلى تكافؤ الفرص التعليمية والوظيفية
بالدرجة الأولى رغم أنه مرتبط بمناحي الحياة المختلفة التي يعيش فيها
الفرد وتعتبر من حقوقه مقابل واجباته تجاه نفسه والآخرين ثم وطنه.
وكما هو معروف أن تكافؤ الفرص بصفته مفهوماً سواء في مجال التعليم
أو العمل مثلاً لا يعني التماثل تماماً فلكل فرد منا مقدرته الخاصة المختلفة
عن الآخر ارتباطاً بجهده وطموحه وتطلعاته فما هو متاح لمن هو موهوب
مثلاً لا نتوقع أن يكون متاحاً بالكيفية نفسها لمن لا يملك هذا الإبداع أو
الموهبة - والأهم هو أن تكون الفرص متاحة للجميع دون استثناء مرتبط
بالمكانة الاجتماعية أو الحسب والنسب.. عندها يكون معيار التقدم والنجاح
هنا مرتبطاً بجهود كل طالب ومقدرته على التحصيل وليس لانتساب
والده إلى هذا الموقع التعليمي أو سواه!!
وبالمثل عندما يكون الحديث عن تكافؤ الفرص في التوظيف وعندما تكون
هناك وظائف متاحة وفق مواصفات ترتبط بالكفاءة والتأهيل وليس المحسوبية
وما يرتبط بها من ثغرات إدارية تؤدي إلى الخلل الوظيفي عندما يحصل على
هذه الوظيفة من لا تتوفر فيه مواصفاتها ولكن حصوله عليها كان قفزاً على
شروطها لأن الواسطة والمحسوبية كانتا البديل!!
تكافؤ الفرص في جميع مجالات حياة الفرد هي المعيار لتقدم أي مجتمع،
وهذا التكافؤ لا يتوقف عند مستوى مواقع التعليم وآلياته ومستوى كفاءة
من ينتسب إليه، وإمكاناته المتاحة للجميع دون استثناء..
ويمتد هذا التكافؤ إلى مستوى تيسير الوصوول اليها وليس فقط إتاحتها
مثلاً.. فالبنية التحتية ووسائل النقل والمواصلات والخدمات المرتبطة بها
لا بد أن تتوفر لمن يرغب كي تتيسر له الاستفادة من الخدمات التي
يوفرها القطاع الحكومي أو الخاص أو الخيري.. فلا نتخيل أن هناك جسداً
سليماً ولديه شرايين مسدودة تمنع وصول المكونات الغذائية السليمة
إلى كل جزء فيه وإذا استعرضنا مثالاً بسيطاً يوضح كيف أن أضخم الإنجازات
إذا لم تتوفر لها ظروف الاستفادة منها من قبل المستهدفين فإنها تصبح
هدراً أو وقفاً على من نال فرصة الوصول اليها، وأستعيد هنا بعض الخدمات
التي تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة "مجاناً" فرغم أنها مثالية ولكن صعوبة
الوصول يومياً لموقعها من قبل أهالي ذوي الاحتياجات الخاصة يبقيها في
جانب استثنائي لا إنتاجية مقابلة..
ومثالاًعلى هذا عندما تم افتتاح مركز ضخم ومتميز منذ سنوات في مدينة
جدة وكانت الخدمات التي تقدم لأهالي هؤلاءالأطفال من ذوي الاحتياجات
الخاصة ممتازة ولكن بُعد موقع المكان عن مناطق سكن هؤلاء الأهالي
منعهم أو نسبة كبيرة منهم في ذلك الوقت من استثمارها لصالحهم وصالح
أطفالهم فوقع هؤلاء بين نارين ضيق ذات اليد لتحمل أسعار وسيلة المواصلات
"الليموزين"، لعدم توفر وسائل المواصلات العامة التي يفترض أن تكون متاحة
للجميع وفي جميع المناطق والأحياء وأيضاً شعوره بالذنب أن لا يقوم بما يخدم
طفله وفق ما هو متاح في هذا المركز.
وأتذكر أني يومها ناقشت أحد المسؤولين في ذلك المركز في فكرة أن
نشير لهذه المشكلة كي تقوم الجهة المشرفة بالبدء في توفير وسائل
مواصلات للأهالي ولو بأسعار رمزية يتم تغطيتها من قبل فاعلي الخير
حتى لا يتحمل الأهالي وخصوصاً الفقراء منهم مزيداً من المصاريف إلا
أن هذا المسؤول حاول صرف نظري عن هذا قائلاً ما معناه: كم هو صعب
أن نحرق هذا الإنجاز إعلامياً إذا ما ناقشنا صعوبة الوصول إليه من
المستهدفين بالخدمة!
أعتقد أن هذا الاستثناء القهري هو نوع من عدم تكافؤ الفرص وأيضاً
هدر لخدمات أصبحت لا تستثمر إلا لمن لديه مقدرة الوصول إليها.
وبالمثل نجد أن هذه الصعوبة تتكرر في العديد من فرص الحصول على
دورات تدريبية أو تعليمية لجميع من يحتاجها سواء من الطلاب أو الطالبات.
@@ تكافؤ الفرص.. هو الحديث المثالي الذي يتوفر في الدراسات وفي
الكتب ولكنه في الواقع لا يتوفر بالصورة الأمثل.. وغيابه يسهم في
اتساع الرقعة على الراقع كما يقال.. والتعود عليه هو المؤلم!!
وردة الربيع
12-19-2008, 04:48 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
وردة الربيع
12-19-2008, 04:49 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
دكتور سعود عيد العنزي
12-28-2008, 11:31 AM
وفقك الله وبارك الله فيك
دكتور سعود عيد العنزي
12-28-2008, 11:59 AM
موضوع مميز ومرجع لموضوع تكافؤ الفرص كقضية من قضايا التعليم .
روووما
12-28-2008, 12:04 PM
اختي لوتس..
http://up1.m5zn.com/photo/2008/12/27/07/yzhr688d5.gif/gif (http://up1.m5zn.com)
وفقك الله وبارك الله فيك...
تقبلي مروري..
دكتور سعود عيد العنزي
12-28-2008, 02:09 PM
وفقك الله وبارك الله فيك
بَـيْـن
12-28-2008, 09:13 PM
وبالمثل عندما يكون الحديث عن تكافؤ الفرص في التوظيف وعندما تكون
هناك وظائف متاحة وفق مواصفات ترتبط بالكفاءة والتأهيل وليس المحسوبية
وما يرتبط بها من ثغرات إدارية تؤدي إلى الخلل الوظيفي عندما يحصل على
هذه الوظيفة من لا تتوفر فيه مواصفاتها ولكن حصوله عليها كان قفزاً على
شروطها لأن الواسطة والمحسوبية كانتا البديل!!
@ تكافؤ الفرص.. هو الحديث المثالي الذي يتوفر في الدراسات وفي
الكتب ولكنه في الواقع لا يتوفر بالصورة الأمثل.. وغيابه يسهم في
اتساع الرقعة على الراقع كما يقال.. والتعود عليه هو المؤلم!!
رآئع بدرية ... لاتحرمينا من جديدك http://forum.ma3ali.net/images/smilies/smilie.gif
بَـيْـن
12-28-2008, 09:25 PM
رائع جدا مانقلت أختي لوتس
لاتحرمينا من طلتك وجديدكhttp://forum.ma3ali.net/images/smilies/smilie.gif
روووما
01-04-2009, 10:51 PM
خامساً:يسعى مبدأ تكافؤ الفرص إلى تحطيم الحواجز الاجتماعية والطبقية في مجال التربية والتعليم
وذلك من خلال تعميم التعليم وإلزاميته ومجانيته وإعطاء فرص متساوية في التربية والتكوين لكافة أبناء الوطن الواحد بغض النظر عن أصولهم الاجتماعية والاقتصادية والإقليمية.
ما المقصود إذن بمبدأ تكافؤ الفرص ؟
يقصد به توفير الشروط المتساوية والموحدة بين كافة أطفال البلد الواحد لولوج المدرسة قصد اكتساب المعارف والمهارات لتحمل المسؤوليات في مجتمعهم ووطنهم.
ظل مبدأ تكافؤ الفرص يشغل بال كل المهتمين بالشأن التربوي والتعليمي على السواء مدة ليست بهينة فقدموا حلولا منها
- تعميم التعليم
- إلزامية التعليم
- مجانيته وخاصة في العالم القروي.
وأصدرت مذكرات تحدث عن هذا الطرح لكنها باءت بالفشل لأنها تختلف من الأجرأة والتفعيل فانعكست آثارها على العملية التعليمية التعلمية وعلى مختلف مجالات الحياة فأصبح ينظر إلى المؤسسة التعليمية كمؤسسة غير منتجة وبدون معنى إضافة إلى ارتفاع نسبة الأمية الشيء الذي يظهر فعلا أننا نعيش أزمة حقيقية في عدم تكافؤ الفرص سواء على مستوى تعميم التعليم وجودته ونوعيته.
فأين يكمن إذن الخلل؟؟
للإجابة على هذا السؤال وخاصة مع تطور المجتمع وازدياد حاجياته وتطور العلوم أصبح معها موضوع تكافؤ الفرص أكثر إلحاحا في واقعنا التعليمي رغم ما يعترضه من صعوبات كثيرة ومعقدة أثناء مناقشته البحث عن السبل لتخطيه إضافة إلى استسلام جل المربين والمهتمين بالشأن التعليمي والتربوي .
إن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ مسؤولية مشتركة بين الوزارة الوصية والفاعلين التربويين والهيئات النقابية والسياسة وجمعيات الآباء وكل الفرقاء الاجتماعيين .
إن الحديث عن مبدأ تكافؤ الفرص يقتضي منا الانطلاق من واقع المدرسة والنبش في جميع جوانبه من أجل توفير شروط متكافئة واجتثاث كل أشكل التمييز واللامساواة التي قد يعاني منها التلميذ داخل المؤسسة التعليمية وهو تمييز قد تتعدد أشكاله وألوانه تتحمل جهات مختلفة مسؤوليتها فيها.
مسؤولية الوزارة الوصية
إن مسؤولية الوزارة الوصية لا تنحصر فقط في التنظيم والتجهيز وإصدار المذكرات والقرارات التنظيمية بل تتعداها إلى الرفع من مردودية التعليم ونجاعته والبحث عن مختلف الأساليب لتوحيده قصد بناء تعليم وطني واحد لكل أبناء الوطن وهذا يعني مدرسة واحدة لكل أبناء الوطن الواحد بذل هذه الفسيفساء التي نراها في مجتمعنا من مدارس خاصة بالأسر الميسورة وأخرى عمومية للأسر الفقيرة.
فأين نحن إذن من مبدأ تكافؤ الفرص ؟
فإذا كانت الوزارة جادة في توفير البنايات والتجهيزات لتوفير فرص التعليم والتعلم لكافة أبناء الوطن فإنها مازالت تحتاج إلى المزيد من الصرامة في ضبط تكوين المدرسين وتفعيل دور المشرفين التربويين.
إن تكافؤ الفرص بين أبناء الوطن الواحد يقتضي تبني منهاج تعليمي واحد يلبي حاجيات المجتمع وتطلعاته. منهاج يوحد بين كافة مكونات المجتمع لا تمتيع أبناء الأسر الميسور بنوع من التعليم والأسر الفقيرة بنوع من التعليم أليس هذا نقيضا لحقوق الإنسان ؟
مسؤولية الفاعلين التربويين
إن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص ليس قرارا إداريا فقط وذلك بإصدار المذكرات والقوانين بل يجب تفعيله وإدخاله في صميم التربية على المواطنة والمساواة فلا تكافؤ الفرص بدون وعي المدرسين والأطر التربوية من مفتشين وإداريين بجسامة المسؤولية وتحملها والقيام بها لما لذلك من دور في تفويت لفرص التعلم والتعليم الجيد وتقويم موضوعي يمنح التلاميذ كلهم القدرة على المنافسة النزيهة دون الشعور بالنقص والتهميش والحيف.
مسؤولية النقابات وجمعيات الآباء
يتكامل دور النقابات وجمعيات الآباء مع كافة الفاعلين التربويين بتتبع أنشطة المتعلمين وذلك بالدفاع عن حقوق المدرس ومؤطره من طرف النقابات والتأكيد على أداء واجباته والحفاظ على التواصل بين الأسر والمؤسسة التعليمية لاطلاعهم على واقعها والتنسيق معهم فيما يخدم مصلحة التلميذ.
يتضح مما سبق أن مبدأ تكافؤ الفرص ينبني على نشر التعليم وتعميميه والرفع من جودته, تبني تقويم موضوعي وذي مصداقية, حسن تدبير الشأن التعليمي وتسييره بإشراك كل المهتمين
بَـيْـن
01-05-2009, 12:51 PM
رووما والله لا أعرف ماذا أكتب
إبداااااع بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى
.
{ فيزياء ~ 4
01-08-2009, 09:00 PM
سادســاً: تكافؤ الفرص ومعنى المواطنة
|
تكافؤ الفرص:لا يعني تكافؤ الفرص التعليمية والوظيفية فحسب بل هو مرتبط بمناحي الحياة المختلفة التي يعيش فيها الفرد وتعتبر من حقوقه مقابل واجباته تجاه نفسه والآخرين ثم وطنه ويدخل في ذالك تكافؤ الفرص للمعاقين
تكافؤ الفرص يفترض أيضا تحقيق مبدأ المواطنة. والمواطنة في شكلها العام، دون الخوض في التفاصيل، هي تعبير عن الانتماء للوطن.
انتماء يفرض على الإنسان واجبات ويمنحه حقوقاً. والشخص المعوق مواطن كسواه من المواطنين يجب ألا تحول إعاقته دون اداء واجبات المواطنة في إطار ما تتيح له إعاقته، ولا تحرمه من التمتع بحقوقها..
بيد أن ممارسة المعوق للمواطنة مرهونة بإرادة المجتمع أولاً وإرادته الشخصية ثانيا. فإذا حصل على فرص متكافئة فان ذلك يفرض عليه أن يكون مواطناً فاعلا يساهم في أنشطة المجتمع على كافة اصعدتها.. هذا إذا كانت إرادة المجتمع قد وفرت له السبل لممارسة المواطنة وأتاحت له فرصة المشاركة الكاملة التي تكمن في تهيئة البيئة اجتماعياً واقتصادياً بحيث تستوعب متطلبات إعاقته وتلبي الحد الأقصى من حاجاته وتزيل كافة العوائق التي تحول دون تعليّمه أو تأهيله أو عمله الأمر الذي يؤثر على اكتساب المواطنة بحقوقها وواجباتها والحياة في المجتمع بالشكل الطبيعي وبالدرجة نفسها لمشاركة غير المعاقين.
:
حيث انه لايوجد معاق ولكن هناك مجتمع معيق أي أن الإعاقة هي نتاج معوِّقات بيئية واجتماعية
:
ومفهوم الإعاقة في نصوص هذه القواعد يربط بين اوجه القصور الوظيفي في عضو من جسم الإنسان والمعوقات التي تفرضها البيئة المادية
تكافؤ الفرص تعني صياغة نهج يضمن توفير إمكانات مناسبة تتيح للمعوقين ممارسة حياتهم على غرار الآخرينواتخاذ التدابير اللازمة لإزالة المعوقات وتكييف البيئة المادية والاجتماعية وتعديل التصاميم المعمارية للإيفاء بمتطلباتهم ومراعاة حاجتهم لوجود مرافق تسهل وصولهم إلى كافة المباني العامة، كالمنحدرات لتسهيل دخول مستخدمي الكراسي المتحركة، وبالتالي الاستفادة من الخدمات وفرص العمل والأنشطة الترفيهية وسواها دون حواجز تقف حجر عثرة في سبيل تحقيق المشاركة والمساواة الكاملة.
|
بَـيْـن
01-09-2009, 08:57 PM
بوركت
.
الهام الشهري 4/رياضيات
01-11-2009, 10:41 PM
سابعاً:: تكافؤ الفرص من وجهه النظر العالمية
تبنت دول الخليج، انسجاماً مع التطور الذي حققته في ميادين حضارية كثيرة وعلى غرار معظم الدول المتحضرة، القوانين المعيارية أو القواعد الموحدة لتحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين التي اوصت بها لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الخاصة بالمعوقين والتي تتضمن التزامات أخلاقية نحو اتخاذ قرارات ووضع تدابير وبرامج تمنح المعوقين فرصاً على قدم المساواة مع المواطنين الآخرين.
ومفهوم الإعاقة في نصوص هذه القواعد يربط بين اوجه القصور الوظيفي في عضو من جسم الإنسان والمعوقات التي تفرضها البيئة المادية (العوائق المتصلة بالتصميم الهندسية والمواصفات المعمارية للمباني والمساكن والمرافق العامة التي تحد من حركة المعاقين وتحول دون استفادتهم من هذه المرافق) ما يحول دون تكافؤ الفرص ـ أي أن الإعاقة هي نتاج معوِّقات بيئية واجتماعية.
وتكافؤ الفرص في نفس السياق يعني صياغة نهج يضمن توفير إمكانات مناسبة تتيح للمعوقين ممارسة حياتهم على غرار الآخرين واتخاذ التدابير اللازمة لإزالة المعوقات وتكييف البيئة المادية والاجتماعية وتعديل التصاميم المعمارية للإيفاء بمتطلباتهم ومراعاة حاجتهم لوجود مرافق تسهل وصولهم إلى كافة المباني العامة، كالمنحدرات لتسهيل دخول مستخدمي الكراسي المتحركة، وبالتالي الاستفادة من الخدمات وفرص العمل والأنشطة الترفيهية وسواها دون حواجز تقف حجر عثرة في سبيل تحقيق المشاركة والمساواة الكاملة.
والتزاما بذلك سعت المؤسسات المعنية برعاية المعوقين لوضع واعتماد قواعد تحميهم وتزيل عن كاهلهم كافة الوان التمييز وتوفر لهم الفرص المناسبة لكي يثبتوا قدراتهم ومهاراتهم، إلا أن هذه القواعد لا تجد، وللأسف، طريقها للتنفيذ عند بعضهم.. إما لأن القائمين على هذه المرافق لا يأخذون هذه القواعد على محمل الجد ولا يدركون حجم المعاناة التي يفرضونها على المعوقين أو لعدم وجود آلية لمتابعة التنفيذ.
ومع أن هذه القواعد لا تملك قوة القوانين الملزمة إلا أنها أصبحت على مستوى العالم كله بحكم خصوصيتها الإنسانية دليلاً على التحضر (لا التمدن) ومؤشراً على الوعي الاجتماعي. وظني أن هذه القواعد لو اعطيت فقط نفس أهمية الاشتراطات الهندسية والمعمارية والبيئية التي تفرض على المباني الجديدة، مثل واجهات المباني والارتدادات التي تكفل حرمة الجار ووضع معدات إطفاء الحريق وسعة الأبواب وتوزيعها، لحققنا تقدماً كبيراً لتهيئة البيئة المناسبة للمعوقين.
وأرى أن تطبيق قواعد الأمم المتحدة لا يستدعي تفسيراً، فهي واضحة ولا يكتنفها أي غموض قد يستغله البعض للتنصل من الالتزامات التي جاءت في نصوصها. فعندما تقف المعوقات الهندسية دون الوصول إلى المباني العامة حيث يصبح مستخدم الكرسي المتحرك غير قادر على الحصول على الخدمات المتوفرة لبقية الناس، وعندما يعجز الكفيف المؤهل عن إيجاد وظيفة توفر له دخلا يلغي اسمه من قائمة المستحقين لمعونات الضمان الاجتماعي.. هنا يجب اتخاذ قرار إلزامي بحق هذه المؤسسة أو تلك لتوفير الوسيلة المناسبة للتغلب على تلك المشاكل. ولا أظن ذلك مطلباً تعجز عنه موازناتها!
قائمة المرافق المعوقة هذه تضم الكثير من المؤسسات العامة والخاصة التي تأخذ بالمثل المصري "اذن من طين وأخرى من عجين". ومما يؤسف له أن ضيق الأفق هذا لا يقتصر على الأشخاص الذين يبرر قصور وعيهم تصرفَهم، وإنما تصدر من آخرين يحملون درجات علمية ويفترض أن يكونوا قدوة ونموذجا يحتذى به. فقد تناهى إلى سمعي أن رئيس مؤسسة ألغى مخصصاً مالياً لا يتجاوز ربع راتبه تقريبا لإنشاء منحدر يسهل دخول مستخدمي الكراسي المتحركة إلى المبنى بدعوى أنها ليست مؤسسة خدمات عامة ولا تقدم خدمات للمعوقين ـ وهو عذر اقبح من ذنب!
تكافؤ الفرص يفترض أيضا تحقيق مبدأ المواطنة. والمواطنة في شكلها العام، دون الخوض في التفاصيل، هي تعبير عن الانتماء للوطن.. انتماء يفرض على الإنسان واجبات ويمنحه حقوقاً. والشخص المعوق مواطن كسواه من المواطنين يجب ألا تحول إعاقته دون اداء واجبات المواطنة في إطار ما تتيح له إعاقته، ولا تحرمه من التمتع بحقوقها.
بيد أن ممارسة المعوق للمواطنة مرهونة بإرادة المجتمع أولاً وإرادته الشخصية ثانيا. فإذا حصل على فرص متكافئة فان ذلك يفرض عليه أن يكون مواطناً فاعلا يساهم في أنشطة المجتمع على كافة اصعدتها.. هذا إذا كانت إرادة المجتمع قد وفرت له السبل لممارسة المواطنة وأتاحت له فرصة المشاركة الكاملة التي تكمن في تهيئة البيئة اجتماعياً واقتصادياً بحيث تستوعب متطلبات إعاقته وتلبي الحد الأقصى من حاجاته وتزيل كافة العوائق التي تحول دون تعليّمه أو تأهيله أو عمله الأمر الذي يؤثر على اكتساب المواطنة بحقوقها وواجباتها والحياة في المجتمع بالشكل الطبيعي وبالدرجة نفسها لمشاركة غير المعاقين.
إلهام الشهري 4 /رياضيات
بَـيْـن
01-15-2009, 05:33 PM
موضوع جميل
بوركت
.
ثامناً::تكافؤ الفرص قضية تحتاج إلى إعادة نظر
ليس أدعى إلى سعادة الإنسان في حياته من أن يرى مبدأ تكافؤ الفرص مظلة على مجتمعه، تتيح لكل فرد أن يفرغ جهده، للوصول إلى تحقيق آماله وتطلعاته في الحياة، وليس هناك أهم من توسيع دائرة مبدأ تكافؤ الفرص في رقي المجتمعات وتطويرها، ودفع عجلة الحضارة الإنسانية إلى الأمام في كل مناحي الحياة، فالفرص يجب أن تكون متكافئة في بيئاتهم الاجتماعية، وفي أي منحى، لأن ذلك ينعكس إيجابا على تفتح المواهب وتنمية القدرات، وبالتالي تنطلق الكفاءات دون معوق أو مثبط – خاصة في مجال التعليم والتدريب – ما لم يكن المجتمع مجتمع مؤهلات أو درجات أو نحو ذلك، وهنا نتساءل – مع كل ما نكنه من جل الاحترام والتقدير لحامليها ما داموا أهلا لها - : هل نحن مجتمع شهادات أو درجات؟! أم هل أصبح من يحمل المؤهل أو الدرجة يسيطر عليه الفكر الإقصائي للآخر؟! هل نحن في عصر تجاهل وإقصاء الخبرات والكفاءات؟! أم أصبحت وسيلة يتم توظيفها لغرض الانتزاع أو الإقصاء وحرمان الآخر؟! وبكل أسف.
ما أحوج مجتمعنا لأن يرى مبدأ تكافؤ الفرص مظلة شاملة لكل الشرائح والفئات، ما دام أنه ليس مجتمع مؤهلات أو درجات أو شيئا مما ذكر آنفا، إذ نجدنا في أحيان كثيرة نكون أحوج ما يكون إلى تحقيق هدف ما فتتوافر لدينا الكفاءة التي تستطيع تفعيله، ثم لا يُؤبَه بها أو يُبادَر بإتاحة الفرصة أمامها، بل على العكس وأسوأ، مما قد يحصل من تجاهل أو تهميش وإقصاء – إن جاز التعبير – في حين أنه – كما في المقولة المشهورة ليس بالإمكان أفضل مما كان – لنلتمس له العذر، وبالتالي يترتب عليه حرمان وطن وحرمان مواطن.
وأقصد بحرمان وطن: هو حرمانه من الاستفادة مما هو متاح من نجاحات أو خبرات أو نحوها، أما حرمان مواطن: فالمقصود به حرمانه من تحقيق بعض من آماله وتطلعاته الشخصية، التي أقلها حقه في تطوير الذات بكل الصور.
إن تغييب مبدأ تكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع يحمل في طياته أحد المعنيين (إما أزمة ثقة، أو عدم اكتراث) وهذا بالتالي يفضي إلى إبراز صور قاتمة، ولن أكون مبالغا إذا قلت إن من هذه الصور (الحجب أو الحرمان أو الإقصاء والتهميش ودونية الاعتبار، بل بالتثبيط ووأد الكفاءات والإبداع) باعتبار أن الحكم على ظاهر الأمور، علما بأننا لسنا ضد المؤهل أو الدرجة أو من يحملها على الإطلاق – فهي حق مكتسب ومنشود – إلا بقدر ما نحن عليه من واقع للعديد من الصور البشعة والقاتمة قد استشرى أمرها في مجتمعنا من قبل بعض ضعفاء النفوس.
إن كبت القدرات والطموحات ووأد الإبداع يحد من القدرة على البذل وربما يدفع إلى اتباع الأساليب الملتوية التي تنعكس كارثيا وبخطورة شديدة على الفرد والمجتمع والتنمية، وخاصة العمل المؤسسي الذي يحتضن مثل هؤلاء.
فمنح الفرص، وفتح الأبواب أمام الخبرات والإبداعات يعمق الشراكة بين المسؤولية والمسؤول والمُوَاطَنة – بدلا من تضييق الأفق – ليقدموا ما لديهم للإسهام في تحقيق بعض من الأهداف السامية المتمثلة في خدمة الوطن والمواطن، ودفع عجلة التنمية، فهم من نسيج هذا الوطن لهم وعليهم من الحقوق والواجبات، خاصة من يثبت تمكنهم ونجاحهم، ولا داعي لأن تؤصد الأبواب ويُنتَهج أسلوب الإقصاء أو الحجب أمام من يريد الإسهام في البناء، فما جزاء الإحسان إلا الإحسان، وليس غيره!!
فحرِيٌ بنا جميعا أن نجعل من كل نجاح قاعدة، وألا يسود مبدأ الحرمان على الصالح العام (تكافؤ الفرص) وأن نأخذ بالأسباب وبكل نجاح متاح، وأن نتثبت بدلا من التشبث بالأوهام، خاصة عندما لا يكون بالإمكان أفضل مما كان، بل إن الحفاظ على ما كان وتعزيزه أجدر وأولى، فالحفاظ على شمعة مضيئة خير من البقاء في الظلام، وهذا – على أقل تقدير – يعزز تحقيق سد رمق الحاجة إذا استثمرت الاستثمار الأمثل وهو خير وألف خير من إطفائها.
وبما أن اليد الواحدة لا تصفق، فقد كانت الخبرات والكفاءات بمثابة اليد الأخرى لمن صفقوا، وللذين لا يزالون يصفقون، ثم لمن يريدون التصفيق، (أعني الآخر) الذي لم يوفق في الحصول على مؤهل أو درجة لسبب أو لآخر.
وللتذكير فقط: فإن المعلومة أو الفكرة لا يُشتَرط لها أن يكون مصدرها ممن يحملون مؤهلا أو درجة ما، بل على الملتقي أن يكتفي بأنه بحاجة إلى المعلومة أو المعرفة – وقد توفر له ذلك – فإن اقترنت الدرجة بالكفاءة والخبرة فهذا فضل على فضل، فالأقاليم والأمصار لم تفتح إلا بالجدارة والحكمة والفكر والكفاءة وليس بالمؤهلات أو الدرجات، وكذلك ما توافر من العلماء والقياديين (القادة) وسابق الاختراعات والاكتشافات التي لا تزال قاعدة لكثير من النظريات والاختراعات الحديثة .. إلخ.
فالربط بين الفكر والإبداع والخبرة وبين الدرجة والمؤهل مطلب يعزز إيجابية المخرجات وتأدية الرسالة على أكمل وجه. وكما هو مسلم به، أن أبسط وأدق معيار للقياس والحكم هو التجربة، في كل ما لا يُوقِع في خطر أو محظور، وبالتالي يكون البقاء للأصلح، وهنا يجدر بنا أن نجعل منها إحدى خطوات الوصول إلى المنشود وهذا في حد ذاته تعزيز للانتماء والولاء وتشجيعٌ يدفع إلى تقديم المزيد والبحث عن الأفضل.
اللهم اغفر لي
01-19-2009, 06:06 PM
تاسعاً:لكل شخص الحق في التعليم"
يجب الاشارة إلى ضرورة تعزيز تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة في ميدان التعليم؛ لضمان حصول الفتيات والصبيان على فرص متساوية في الحياة.
وكشفت العديد من الدراسات أن للتعليم أثرا حاسما في إقدام الفتيات والنساء على المطالبة بحقوق أخرى، وبلوغ مكانة معينة في المجتمع، كالتمثيل السياسي، والحرص على تعليم أبنائهن، والاعتناء بصحة أفراد عائلاتهن، كما أنهن أقل تعرضاً للاستغلال والمخاطر.
وحسب مصادر البنك الدولي ما تزال 36 بالمائة من النساء الراشدات في السعودية أميات في مقابل 17 بالمائة من الرجال الراشدين.
وكذلك تواجه النساء صعوبة في دراسة بعض التخصصات العلمية كالهندسة والصحافة والهندسة المعمارية.
من جانبه كشف الكاتب السعودي "محمد المحمود" أسباب ضعف المردود التعليمي للمرأة السعودية قائلا: "سيطرة تيار فكري منغلق على المؤسسات التعليمية أثر ـ إلى حد كبير ـ في وضع المرأة الاجتماعي؛ فبدل أن يكون التعليم أداة للرقي بالمرأة، التي تعاني من تهميش اجتماعي، أصبح التعليم أداة تشريع وتعزيز وتبرير هذا التهميش، بل كانت المرأة في مرحلتها (الأمية) أكثر وعياً بإنسانيتها من نواح عديدة".
وتضيف الدكتورة "عزيزة المانع": "لا شك في أن المرأة في السعودية تطمح إلى مساحة تعليم أكبر من الحالية؛ مما يظهر أن موانع هذا التحول اجتماعية، ولكني أؤمن بوجود أسباب أخرى".
وتطالب بتغيير وتنقيح صورة المرأة في المناهج الدراسية، مستدلة على مدى حساسية أي قرار يخص قضية تعليم الفتيات، بالضجة التي صاحبت قرار الدكتور "محمد الرشيد" وزير التعليم السابق، إضافة مادة التربية البدنية للحصص الدراسية الخاصة بهن، من جانب أصوليين؛ مما حدا به إلى طلب فتوى من هيئة كبار العلماء.
أمل الحويطي
01-19-2009, 07:49 PM
عاشراً::تكافؤ الفرص التعليمي في المرحلة الثانوية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي
الجهود البحثية :
1. دراسة بعنوان" تكافؤ الفرص التعليمي في المرحلة الثانوية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي" دراسة مقارنه، رسالة ماجستير غير منشورة نوقشت عام 1420هـ.
ملخص الدراسة
أهتم المربون بمبدأ تكافؤ الفرص التعليمية الذي يحقق العدالة والمساواة في توفير الفرص التعليمية المختلفة بحيث تكون الخدمات التعليمية بكل نوعياتها ممكنة الوصول إلى كل المجتمعات والبيئات بطول البلاد وعرضها. لذلك تحرص دول مجلس التعاون على تطبيق ذلك المبدأ استجابة لما نادت به إستراتيجية تطوير التربية العربية من ضرورة تحقيق ديمقراطية التعليم إلا أن تباين هذه التطبيقات لم يحقق تماما مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية ، مما يباعد بينها وبين ما تسعى إليه من وحدة الطموح والآمال، وهذا ما يدعو إلى إجراء دراسات علمية تستقصي مدى تطبيق هذا المبدأ وبخاصة في المرحلة الثانوية في هذه الدول . وفي ضوء ذلك صاغت الباحثة مشكلة الدراسة في السؤال التالي:
ما مدى تطبيق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمبدأ تكافؤ الفرص التعليمية في المرحلة الثانوية؟
وهدفت الدراسة إلى التعرف على مفهوم تكافؤ الفرص التعليمية وتطبيقاتها التربوية في الثقافة الإسلامية والثقافة الغربية والوقوف على مكانة تكافؤ الفرص التعليمية في الوثائق التربوية بدول مجلس التعاون والتعرف على مدى تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية بين البنين والبنات وبين المناطق التعليمية وبين التعليم العام والفني في المرحلة الثانوية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وكذلك تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تطبيق هذا المبدأ في المرحلة الثانوية وتحليل القوى الثقافية المؤثرة في ذلك.
وتنبثق أهمية الدراسة من أهمية مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية الذي يحقق العدالة والمساواة في التعليم، ومن أهمية المرحلة الثانوية في السلم التعليمي. كذلك تقديم بعض التوصيات التي تساعد المسئولين في تبني سياسات تعليمية تؤدي إلى زيادة فاعلية تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية.
ولتحقيق أهداف الدراسة صاغت الباحثة ستة أسئلة بحثيه تدور حول مفهوم تكافؤ الفرص التعليمية وتطبيقاته التربوية في الثقافة الإسلامية والثقافة الغربية. ومكانة تكافؤ الفرص التعليمية في الوثائق التربوية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومدى تطبيق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمبدأ تكافؤ الفرص التعليمية في المرحلة الثانوية بين البنين والبنات، ومدى تطبيق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمبدأ تكافؤ الفرص التعليمية في المرحلة الثانوية بين المناطق التعليمية، كذلك مدى تطبيق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمبدأ تكافؤ الفرص التعليمية في المرحلة الثانوية بين التعليم العام والتعليم الفني،وأوجه التشابه والاختلاف بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية في المرحلة الثانوية وأبرز القوى المؤثرة في ذلك.
وناقش الإطار النظري سبع مواضيع أساسية هي: مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية من المنظور الإسلامي، ونشأة وماهية مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية عبر العصور وفلسفة مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، والجهود المبذولة من المنظمات الدولية لتعزيز تطبيقات مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، ومجالات تحقيق تكافؤ الفرص التعليمية في المجتمع، وكيفية تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية في المجتمع ، وبعض المعوقات والصعوبات التي تحول دون تطبيق تكافؤ الفرص التعليمية.
واستخدمت الباحثة في دراستها المنهج الوصفي المسحي والمنهج المقارن ، وقد شملت الدراسة جميع السكان الذكور والإناث في الفئة العمرية من 15-18سنة ومن 15-19 سنة من الفترة 1412هـ/1992م إلى 1416هـ/1996م في جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بغية التعرف على مدى تطبيق دول مجلس التعاون لمبدأ تكافؤ الفرص التعليمية في المرحلة الثانوية عن طريق استخراج النسب المئوية، وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:
1- تعتبر الثقافة الإسلامية أول من نادى بمبدأ المساواة وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، وفتح أبواب التعليم أمام الجميع بدون تفرقة.
2- تهتم الدول الإسلامية والمتمثلة بجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، والدول الغربية والمتمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، حيث يظهر هذا الاهتمام بوضوح في السياسات والمبادئ التربوية لتلك البلدان.
3- تتبنى جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية حيث يحتل مكانة في السياسات التعليمية لتلك الدول وذلك إيمانا منها بالمساواة والعدالة التعليمية.
4- التعليم في جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مجاني في جميع مراحله، وتكفله الدولة وترعاه، كما أنه إلزامي في المرحلة الأساسية في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة البحرين ودولة الكويت، أما المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان فهو ليس إلزاميا، وبالنسبة لدولة قطر فهي تأخذ بالإلزام من الناحية الرسمية فقط.
5- وجود فروق عند تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية بين البنين والبنات من حيث النوع في المرحلة الثانوية في جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تحظى البنات بفرص تعليمية أكبر في التعليم العام في معظم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ماعدا المملكة العربية السعودية والتي يحظى البنين فيها بفرص تعليمية أكبر من البنات.
6- وجود فروق(تفاوت في نسبة الطلبة والطالبات المسجلين في التعليم الثانوي) في تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية بين المناطق التعليمية في المرحلة الثانوية في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة البحرين وسلطنة عمان ودولة قطر، حيث تحظى البنات في أغلب المناطق التعليمية بفرص تعليمية أكبر من البنين في التعليم العام.
7- كذلك وجود فروق(تفاوت في نسبة الطلبة والطالبات المسجلين في التعليم الثانوي العام والفني) في تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية بين المناطق التعليمية في المرحلة الثانوية في كل من دول الإمارات العربية المتحدة ودولة البحرين وسلطنة عمان ودولة قطر، وذلك في التعليم الثانوي العام والفني، حيث أشارت النتائج إلى أن الفرص التعليمية المتاحة للتعليم الثانوي العام أكبر من الفرص المتاحة للتعليم الثانوي الفني، وإن كانت دولة البحرين قد قللت من الفجوة بين التعليميين الثانوي العام والفني وذلك بسبب تشعيب التعليم الثانوي للبنين والبنات في الفترة من 1412هـ-1416هـ.
8- لا تحظى البنات بفرص تعليمية في التعليم الثانوي الفني في المناطق التعليمية في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ودولة قطر، أما دولة البحرين فتوفر التعليم الثانوي الفني للبنات في كل منطقة تعليمية، وإن كانت فرص استيعابهن أقل من البنين.
9- وجود فروق(تفاوت في نسبة الطلبة والطالبات المسجلين في التعليم الثانوي) في تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية بين التعليم العام والفني في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ماعدا دولة البحرين التي توفر فرص تعليمية متقاربة بين التعليم الثانوي العام والفني للبنين، أما البنات فالفرص التعليمية المتاحة لهن في التعليم الثانوي العام فكانت أكبر من الفرص التعليمية المتاحة للتعليم الثانوي الفني في الفترة من 1412هـ-1416هـ.
10- لا يوجد تعليم ثانوي فني للبنات في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت والتي لا يوجد فيها تعليم ثانوي فني للبنين أو البنات، أما المملكة العربية السعودية فقد فتحت معاهد ثانوية فنية للبنات في العام 1415هـ وهذا على الرغم من تدني الفرص التعليمية المتاحة لهن في هذا النوع من التعليم تبعا للنسب المئوية التي تشير إلى ذلك.
وتوصلت الدراسة إلى عدد من التوصيات يمكن أن تسهم في الاهتمام بالتعليم الثانوي، وإلى تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية، وإجراء مزيد من الدراسات في مجال تكافؤ الفرص التعليمية
ام البراء
01-24-2009, 04:57 PM
أحدى عشر:: ايجابيات وسلبيات تكافؤ الفرص التعليمية
تنص فلسفة منظومتنا التربوية على مجموعة من المبادىْ والحقوق المصرح بها للطفل والانسان بوجة عام , كما تنص على ذلك المعاهدات والاتفاقات والمواثيق الدولية ,ومن جملة هذه الحقوق , يعمل نظام التربية على تحقيق مبدأ (المساواة بين المواطنين وتكافؤ الفرص بينهم )إناثا وذكورا في البوادي اوالحواضر.
ويسعى هذا المبدأ إلى تحطيم الحواجز الاجتماعية والطبقية في مجال التربية والتعليم وذلك من خلال :
ـ تعميم التعليم
ـ الزامية التعليم
ـ مجانية وخاصة في العالم القروي
بقصد توفير الشروط المتساوية والموحدة بين كافة ابناء البلد الواحد والولوج الى لمدارس بقصد اكتساب المعارف والمهارات لتحمل المسؤليات في مجتمعهم ووطنهم .
حيث ان مبدأ تكافؤ الفرص اما م التلاميذللتعليم يؤثر عليهم بطريقة ايجابية ومنها:
ـ تقوية الثقة بالنفس والقدرات السخصية
ـ تقوية الثقة في امؤسسات التعليمية والمنظومة التربوية والتكوينية
ـ التمسك بالثوابت والمقدسات الدينية وحب الوطن والاخلاص للبلاد والمجتمع
ـ التثبت بمسيرة الدراسة والعزم على بلوغ أعلى المستويات الدراسية والتكوينية
وغير ذلك من المواصفات المرتبطة بالمواطن الصالح .
وعلى عكس ذلك عدم سيادة هذا المبدأ يكون هناك اثار سلبية على الفرد ومنها:
ـ الشعور بالظلم والاحباط والانقصاء والتهميش
ـ النفور من العملية التعليمية
ـ الشعور بالتمايز والتفاضل
وغيرها من الامور السلبية التي يكون لها تأثير كبير على الفرد والمجتمع .
إن الحلول التي وضعها المهتمين بالشأن التربوي والتعليمي باءت بالفشل, لانها تختلف من الاجراءات والتفعيل فانعكست اثارها على العملية التعليمية .
إن تكافؤ الفرص هوالحديث المثالي الذي يتوفر في الدرسات وفي الكتب لكنه في الواقع لايتوفر بالصورة الامثل ..وغيابه يسهم في اتساع الرقعة على الراقع كما يقال....والتعود عليه هوالمؤلم .
Optimistic
01-27-2009, 01:39 PM
•••
| | تكافؤ الفرص ||
يؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن "لكل شخص الحق في التعليم"، كما تشير
الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم، إلى ضرورة تعزيز تكافؤ الفرص
والمساواة في المعاملة في ميدان التعليم؛ لضمان حصول الفتيات والصبيان على فرص متساوية في الحياة،
علما أن غالبية الأطفال البالغ عددهم 100 مليون من الذين يعانون حرماناً من إمكانية التعليم الابتدائي..
أكثرهم من الفتيات بنسبة %55 يعيش معظمهم في إفريقيا، جنوب الصحراء، وجنوب وغرب آسيا والدول العربية.
وكشفت العديد من الدراسات أن للتعليم أثرا حاسما في إقدام الفتيات والنساء على المطالبة بحقوق أخرى،
وبلوغ مكانة معينة في المجتمع، كالتمثيل السياسي، والحرص على تعليم أبنائهن، والاعتناء بصحة أفراد عائلاتهن،
كما أنهن أقل تعرضاً للاستغلال والمخاطر.
وأشارت إحصائيات تقرير التنمية البشرية لعام 2005.. الصادر من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بخصوص تعليم الإناث
في العالم العربي، إلى إن أعلى نسبة كانت من نصيب الفلسطينيات؛ حيث زادت عن 87 في المائة.
كما أنها مرتفعة في أوساط الإناث في كل من الأردن ولبنان (نحو 85 في المائة و81 في المائة على التوالي).
بينما سجل اليمن أضعف انتشار للتعليم في أوساط الإناث؛ حيث وقف عند 29 في المائة فقط.
وتؤكد الإحصاءات نجاح أكثر من 20 دولة في العالم في القضاء على ظاهرة الأمية في أوساط الإناث بشكل كامل.
₪₪₪ السعودية.. ضعف المردود التعليمي₪₪₪
يرجع الفضل إلى الملك الراحل "فيصل بن عبد العزيز" في إنشاء مدارس نظامية للبنات،
وهو ما واجهته بعض القوى المحافظة في السعودية بالرفض، وقد حققت السعودية منذ الستينيات تقدما ملموسا
في مجال تعليم الإناث؛ حيث تشكل الإناث حاليا 46 بالمائة من طلبة المدارس الثانوية، و58 بالمائة من الطلاب الجامعيين.
وحسب مصادر البنك الدولي ما تزال 36 بالمائة من النساء الراشدات أميات في مقابل 17 بالمائة من الرجال الراشدين.
وتواجه النساء صعوبة في دراسة بعض التخصصات العلمية كالهندسة والصحافة والهندسة المعمارية .
•••
رابع .. فيزياء
02-02-2009, 06:13 PM
إن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص أمام التلاميذ والطلبة يوفر لهم تربية سليمة ويتسمون بالمواصفات التالية:
1-تمسك بالثوابت والمقدسات الدينية والدستورية؛
2- الوطن والإخلاص للبلاد والمجتمع والأمة؛
3-قيام على أحسن وجه بالواجبات اتجاه الوطن والأمة؛
4-مشارك الإيجابية في التنمية البشرية والاجتماعية؛
5-تقوية الثقة بالنفس والقدرات الشخصية؛
6- تقوية الثقة في المؤسسة التعليمية والمظومة التربوية والتكوينية؛
7- تقوية الرغبة في بلورة المشاريع الشخصية والعمل على تحقيقها؛
8- التشبث بمسايرة الدراسة والعزم على بلوغ أعلى المستويات الدراسية والتكوينية؛
9- المثابرة ومضاعفة الجهود لتحقيق أفضل النتائج المدرسية؛
10- الشعور بالارتياح والطمأنينة والاندماج في مجموعة الفصل والانخراط في العمل والإنتاج؛
وغير ذلك من المواصفات المرتبطة بالمواطنة والمواطن الصالح.
وعلى العكس من ذلك، فإن عدم سيادة مبادئ المساواة والعدل والإنصاف، وخصوصا مبدأ تكافؤ الفرص أمام جميع التلاميذ والطلبة على حد سواء، يؤدي بهم إلى:
1- الشعور بالظلم والإحباط والإقصاء والتهميش؛
2- النفور من العملية التربوية والتكوينية؛
3-الشعور بالتمايز والتفاضل؛
4- احتقار الذات والقدرات الشخصية؛
5-الحقد على الفاعلين التربويين والمنظومة التربوية والتكوينية؛
6-انتهاج سلوكات عدوانية ومقاومة مختلف العمليات التصحيحية؛
7-لانحراف والانحلال الخلقي؛
وغير ذلك من الصفات السيئة.
كل الغلا
02-02-2009, 11:09 PM
رأت دراسة تربوية سعودية ان المملكة حققت خلال فترة زمنية وجيزة مواءمة ناجحة على صعيد تهيئة فرص تعليمية واسعة تراعي المساواة وتكافؤ الفرص بين الذكور والإناث.
وأشارت إلى أن المملكة تمكنت من خلال سياسة تعليمية طموحة من إجراء العديد من الإصلاحات لسد الفجوة وقطعت شوطا كبيرا فى مجال تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص التعليمية أمام الجنسين.
واستعرضت الدراسة التى أعدها المديران العامان لبرامج محو الأمية للبنين والبنات بوزارة التربية والتعليم الدكتور خالد بن سليمان الرباح وفوزية بنت عبدالله الصقر وعرضت كورقة عمل على مؤتمر تعليمي منعقد حاليا في العاصمة التونسية بإشراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" استعرضت الخطوات التي قطعتها المملكة على صعيد المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين وفرص التعليم في المملكة ونجاحها في تقليص الفجوة في الدراسة والقضاء بصفة كبيرة وبنسب عالية على الأمية.
وخاض الباحثان في جزء كبير من الدراسة في مسيرة المملكة من أجل تحقيق التكافؤ في الفرص التعليمية بين الجنسين والصعوبات التي اعترضت هذا التوجه بسبب تأخر بدء تعليم البنات مقارنة بالبنين واستعرضا نهج الإصلاحات التي عرفتها السياسات التعليمية في المملكة في سبيل سد تلك الفجوة وما أثمرته هذه السياسات من تقدم واسع في مجال تحقيق ذلك.
وعددت ورقة العمل جملة من التدابير في هذا السياق أهمها صدور قرارات إلزامية التعليم من سن السادسة الى سن الخامسة عشرة ودمج الرئاسة العامة لتعليم البنات بوزارة التربية والتعليم وتوحيد السياسات والتنظيمات بين تعليم البنين والبنات بشكل يضمن إزالة أوجه التفاوت بين الجنسين وتوحيد المناهج والمقررات الدراسية بين الجنسين.
وضمنت المملكة من بين التدابير التي اتخذتها المقررات الدراسية المعارف والمهارات والاتجاهات التي تعزز جوانب تكافؤ الفرص بين الجنسين والعمل على إلحاق أكبر شريحة ممكنة من الأميين من الذكور والإناث ببرامج تعليم تتسم بالمرونة والجاذبية.
وشملت الدراسة جداول بيانية ومؤشرات تبين النتائج الإيجابية لهذه الإصلاحات والقرارات المتخذة حيث أثبتت المعطيات تساوي نسب القيد في مرحلة الطفولة المبكرة منذ عام 2001حتى عام . 2007.وأثبتت المؤشرات كذلك تحسن معدلات الالتحاق بالمرحلة الإعدادية من قبل الجنسين حيث بلغ عدد الملتحقين من الذكور (228.964)و(207.087)من الإناث عام 2001لتتطور هذه الأرقام وتصل الى (284.069)من الذكور و( 281.581)من الإناث عام
2007.وبينت ان ارتفاع نسب الدراسة في المملكة على مستوى الجنسين رافقته نقلة نوعية في البنية التحتية التعليمية حيث وصل عدد المدارس سنة 2007الى 32.119مدرسة للبنات والبنين يؤمها قرابة الخمسة ملايين طالب وطالبة ويشرف على تعليمهم قرابة 450ألف معلم ومعلمة.
وتطرق الباحثان إلى جهود المملكة في محو الأمية وبينا أن النظام التعليمي في المملكة واجه صعوبات تتعلق بعدم التكافؤ بين الجنسين في مجال محو الأمية بسبب ارتفاع نسبتها بين الإناث حيث تجاوزت ال 40بالمائة عام 1992مقابل قرابة ال 17لدى الذكور وأن المملكة تمكنت بفضل العديد من الإجراءات والسياسات الإصلاحية من تقليص تلك الفجوة لتتدنى الى مستوى ال 19بالمائة لدى الإناث مقابل قرابة السبعة بالمائة لدى الذكور.
ووقفت الدراسة عند الإجراءات التي أسهمت في هذه النقلة النوعية ومن بينها إنشاء إدارة خاصة ببرامج محو الأمية بتعليم البنات وتوحيد المقررات والمناهج الدراسية والمكافآت المالية والتوسع في نشر مدارس البنات في القرى والهجر والمناطق النائية وتشجيع الأميات على الإلتحاق من خلال تصميم برامج تتسم بالمرونة وبالجاذبية وإطلاق أضخم برنامج في محو الأمية وهو برنامج "مجتمع بلا أمية".
وعرفت بالبرنامج الذي أطلق في منتصف عام 2007بعد النجاح الذي تحقق على صعيد إعلان أحياء ومدن وقطاعات خالية من الأمية وأهدافه الطموحة المتمثلة في إعلان المملكة خالية من الأمية في أسرع وقت ممكن وسد الفجوة بين الذكور والإناث في مجال محو الأمية.
وأفادت الدراسة أن من مزايا البرنامج انه يعطي الفرصة لمن يتمكن من اجتياز البرنامج لمواصلة الدراسة عبر مراكز محو الأمية والمدارس المتوسطة والثانوية الليلية كما يمنح مجتازي البرنامج شهادات محو الأمية ومكافآت مالية.
وخلصت الى نجاح البرنامج بعد مرور عام على انطلاقه في جذب أعداد كبيرة من الأميين والأميات للإلتحاق بدوراته إذ تجاوز عدد الملتحقين 170ألف أمي وأمية مثلت النساء ما نسبته 71بالمائة.. وأكدت أهميته على صعيد سد الفجوة بين الجنسين وقدرته على تحقيق أهدافه المرسومة.
مريم محمد غالب العنزي .رابع اقتصاد
ترربوية2009
02-07-2009, 03:54 PM
تقرير عن درسة بعنوان ديمقراطية التعليم في الجزائر بين منطق الحصص و مبدأ تكافؤ الفرص
(قبل إعادة هيكلة التّعليم الثّانوي 1991 إلى إصلاح 2004)
الملخّص :
تهدف هذه الدراسة النظرية التّحليلية إلى الإجابة على سؤال خاص بإمكانية تحقيق الديمقراطية في مجال التعليم من خلال عملية التوجيه المدرسي لتّلاميذ المدرسة الأساسية (الإعدادية) إلى التعليم الثانوي. توصلنا في تحليلنا إلى أنّ التّوجيه المدرسي هو توجيه توزيعي يعتمد على النّسب المئويّة دون الرّجوع إلى مقاييس علميّة. كما أنّ عدم إرساء قواعد موضوعيّة في هذه العمليّة كوسيلة للنّظام التّربوي لتحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، يجعل من هذه الأخيرة عمليّة لا تحترم القواعد التّربويّة الصّحيحة، وبالتّالي تقود التّلميذ إلى طرق مسدودة.
المقدّمة:
بدخول الدّيمقراطيّة إلى التّعليم، تحوّل مفهومه من أداة انتقاء إلى أداة توجيه. ومن المؤشّرات الهامّة لقياس نجاح النّظام التّربوي لأيّ مجتمع: تحقيق المساواة و مبدأ تكافؤ الفرص في مراحل التّعليم المختلفة، كما أنّ أهميّة تنظيم المجتمع..تتطلّب من التّربية نوعا من التّوجيه للنّاشئة..(1) وعليه نسأل: هل استطاعت المنظومة التّربويّة في الجزائر من خلال التّوجيه المدرسي قبل إصلاح 2004 من تحقيق الدّيمقراطيّة في مجال التّعليم، والتّوفيق في فكّ المعادلة الّتي تعتمد على منطق الحصص (الكوطا) وعدالة اجتماعيّة تعتمد على مبدأ تكافؤ الفرص؟ نحاول الإجابة على هذا السؤال بقراءتنا للنّصوص الرّسميّة والمناشير الصّادرة عن وزارة التّربية الوطنيّة، والمحدّدة لإجراءات التّوجيه المدرسي لتلاميذ نهاية الطّور الثّالث من التّعليم الأساسي ـ السّنة التّاسعة أساسي ـ و الّتي كان معمول بها قبل إعادة هيكلة التّعليم الثّانوي في بداية السنة الدّراسيّة 1991/1992،الّتي تزامنت مع إدخال تعديلات في إجراءات التّوجيه المدرسي، والّتي استمر العمل بها حتّى إصلاحات 2004.
إنّ مفهوم الدّيمقراطيّة، مفهوم تاريخي اتّخذ عبر تطوّر المجتمعات وتعدّد الثّقافات، صورا وتطبيقات متباينة، وأنّ هذا المفهوم جوهره مَثلٌ أعلى يتمثّل في المساواة، وأنّ النّظم والمؤسّسات والعلاقات الّتي تلقّب بالدّيمقراطيّة هي تلك الّتي تعظّم المساواة بين البشر في فرص الحياة في كلّ المجالات السياسية
والاقتصاديّة الاجتماعيّة و تسمح للإنسان بتطوير إمكاناته وإطلاق قواه الكامنة لتحقيق الذّات.(2) وتعتبر التّربية إحدى النّشاطات الأكثر ضرورة لدى المجتمع البشري.(3) وأنّ هدف كلّ نظام هو تلبية حاجات أفراد المجتمع للتّعليم، ونشر القيم والمفاهيم المعتبرة أساسيّة لوحدة المجتمع وتماسكه و نهوضه وتأمين حاجات المجتمع إقتصاديّا بإعداد اليد العاملة المختصّة المناسبة. و تكون حصيلة كلّ ذلك تأمين فرص التّعليم والعمل المناسب لجميع المواطنين بأشكال التّعليم العام والمهني، والتّدريب..إلخ، الّتي تخدم هذه الأهداف مجتمعة. (4) أين يلعب التّوجيه المدرسي دورا أساسيا في تحديد مستقبل التّلميذ المدرسي والمهني.
إنّ منظومتنا التّربويّة عرفت تطوّرا هامّا وسريعا منذ الاستقلال، غير أنّ التّعديلات الّتي أدخلت عليها، زادت عوامل النّقص فيها حدّة بدل القضاء عليها، لأنّ التّعديلات تميّزت بانعدام النّظرة الشّاملة والمتكاملة لمختلف مكوّنات المنظومة التّربويّة والتّكوين والشّغل.(5)
كما سجّلت نقائص في مصالح التّوجيه المدرسي والمهني الّتي عرفت تعديلات فيما يتعلّق بإضافات لبعض الشُّعب كما انحصرت في توزيع التّلاميذ على مختلف فروع التّعليم الثّانوي والمتخرّجين من المدارس الأساسيّة، فهي بذلك لم تواكب التحوّلات الاجتماعية والاقتصادية ـ خاصّة مع دخول الجزائر اقتصاد السوق الّذي يفرض سياسة توجيه مدرسي، تتماشى و التغييرات المحلّيّة منها والدّوليّة، وما تحمله من تحوّل في عالم الشّغل، على غرار ما تعرفه قطاعات التّعليم في كافّة أنحاء العالم، استجابة للتطوّرات السّريعة الّتي تعرفها كل ميادين الحياة الاجتماعيّة. فعمليّة التّوجيه المدرسي مازالت تعتمد على النّسب المئويّة الّتي تمليها خريطة مدرسيّة تأخذ كوسيلة لتحقيقها نتائج الامتحانات، والّتي تشكّل خطرا على تجسيد مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع، نحاول التعرّف عليها من خلال العناصر الثّلاثة التّالية:
ا ـ مبدأ الاستحقاق وسلبيّة الإعتماد على العلامة.
ب ـ سيرة التّلميذ الدّراسيّة وأهميّة الملف المدرسي.
جـ ـ سلبيّة الإنتقاء ودمج امتحان شهادة التّعليم الأساسي.
إنّ انتقال الفرد من الطّفولة إلى المراهقة يحتاج إلى من يوجّهه و يُرشده.(6) إنّ هذه المرحلة تعتبر خطرة لأنّها مرحلة تربية الشّباب وإعدادهم لحياتهم الحاضرة والمستقبليّة في أدقّ مراحل نموّهم الجسمي والعقلي والنّفسي أي مرحلة المراهقة وما تتطلّبه من مطالب في تكوين شخصيّة الطّالب، هذا من ناحية، والأهميّة الثّانية صلتها الوثيقة بالمرحلة الّتي تسبقها، أي المرحلة الإبتدائيّة.(7)
إنّ النّصوص الرّسميّة تحدّد مهمّة التّوجيه المدرسي على أنّها تكييف النّشاط التّربوي للقدرات الفرديّة للتّلاميذ، متطلّبات التّخطيط المدرسي، حاجات النّشاط الوطني طالما يرتبط بمسيرة الدّراسة في مختلف مراحل التّربية و التّكوين.(8)
لكنّ في الحقيقة أنّ التّوجيه المدرسي،لا يعرف تقليدا معيّنا ثابتا وشاملا مثل كلّ المؤسّسات، ولا يتّبع معايير علميّة محدّدة. ونركّز هنا على توجيه تلاميذ الطّور الثالث من التّعليم الأساسي ــ موضوع عملنا ــ الّذي في الواقع يحدّد مسارهم المهني المستقبلي. فالتّوجيه المدرسي الّذي هو في حقيقته مساعدة التّلاميذ على اختيار الدّراسة الّتي تتناسب مع إمكانيّاتهم ورغباتهم بناء على تقنيات موضوعيّة وإرشاد صحيح، يتمّ في مؤسّساتنا بطريقة أقلّ ما يقال عنها ليست صحيحة.(9)
يرى أحد مفتّشي التّربية والتّكوين للتّوجيه، في مقال له يصف التّوجيه بالسيّء، ويقود إلى الفشل، وإنّه آلة إداريّة عمياء، لا تترك مجالا لرغبات العائلات، وبأنّه سطحي وسريع، لا يتوافق (لا يتماشى) مع وقتنا، ويقضي على القدرات والطّموحات، لا يحترم القواعد التّربويّة الأكثر بساطة، لا يستجيب للطّموحات المشروعة للعائلات، ويهتمّ بتسيير المؤسّسات أكثر منه بمستقبل التّلميذ، ويتجاهل المصالح والطّموحات..و يقود إلى طرق مسدودة.(10)
عند نهاية كلّ طور توجيه، كثيرا من الشّباب يشعرون بآلام مُشلّة عندما يفكّرون في مستقبلهم. حيث متطلّبات الإقتصاد، والمجتمع لا يستجيب دائما لرغبات الأفراد إذا نُظر إليها من الزّاويتين الكميّة والكيفيّة. هنا تكمن إحدى هذه الآلام والّتي يشاركهم فيها أوليائهم.(11) حقيقة التّوجيه يشعر به في أغلب
الأحيان كتقييد وتَخَلٍّ، أكثر ممّا يعتبره اختيارا حرّا، وهو يمثّل في نظر المراهقين من كلّ البيئات، وفي كلّ المناسبات ظرفا للتطوّر نحو الحياة البالغة بالصّفة ذاتها تقريبا كالدّخول إلى المدرسة، والبلوغ والخدمة العسكريّة أو الزّواج. وهنا نعرض صيحةً لشاب في صفّ المتوسطة : "كلاّ، كلاّ توجيهي ليس من صنعي، ولا يمكنني القول "إنّي خيّرت حين كان عليّ في أحسن الأحوال أن أختار ما وقّعت عليه. فلا تطلب منّي أن أقول نعم حين يكون لي الحقّ فقط أن أقول هكذا فليكن".(12) وبالتّالي لا ينشأ التّلميذ على مبدأ احترام رأي الآخر وعدم التعوّد على إبداء الرّأي وإسماع صوته للآخرين والّتي يصعب تلقينها إيّاه عند الكبر، في ظلّ مناخ يسوده الدّفاع عن حريّة الرّأي والحقّ في التّعبير الحر، ومناصرة قضايا حقوق الإنسان، ومناصرة مفاهيم العدالة والمساواة والحريّة.(13)
يعتبر قرار التّوجيه أساس الإشكاليّة الحالية للتّوجيه، فهو يُعَدُّ جزء من الصعوبات الّتي يمرّ بها النّظام التّربوي. هذا التّوجيه الذي يعتمد على النّسب المئويّة (الكوطا) التي تخصّص لكل فرع من فروع التّعليم الثّانوي، نسب تشكّل في مجموعها 50 % حدّدها المخطّط الوطني للتّنمية وهي تمثّل المتخرّجين من التّعليم الأساسي لقبولهم في السّنة الأولى من التّعليم الثّانوي، وتطبّق هذه الطّريقة بكيفيّة واحدة ـ أي
تطبيق نفس الإجراءات مع الإحتفاظ بنفس الظّروف الماديّة للمدارس ـ في كافّة المدارس الأساسيّة التي تمثّل المقاطعة الجغرافيّة الملحقة بكل ثانوية.(14)
فقبول التلاميذ في السنة الأولى ثانوي قرار يؤخذ من مجموع المدارس الأساسيّة الأصليّة والّتي خلالها تحدد النّسبة المئويّة للتّلاميذ حسب الشرطين الأساسيين:
1/ النتائج المدرسيّة المتحصّل عليها في السّنة الرّابعة والتّاسعة أساسي، المعدل العام السّنوي مع الأخذ في الإعتبار العلامات المتحصّل عليها في امتحان شهادة التّعليم المتوسّط والأساسي ( تبيّن على البطاقة التركيبيّة) على أساسها فقط يصرّح بالتّلاميذ المقبولين.
2/ تحليل المسار المدرسيّة للتّلميذ منذ السّنة الأولى متوسط أو السابعة أساسي، تفيد هذه الأخيرة في اقتراح توجيهين لكل تلميذ يقدمان للمجالس المشتركة للولاية حسب القطاع الجغرافي.(15) حيث يتم ترتيب تلاميذ نهاية الطور الثالث حسب الاستحقاق ويقبل أحسنهم في السنة الأولى ثانوي. إذ أنّ لكلّ ثانويّة تعليم عام مقاطعتها الخاصّة ويمكن توحيد المقاطعة لبعض الثّانويات لعدّة اعتبارات منها: نوع الاستقبال (نظام داخلي، النّوع)، بينما ثانويات التّعليم التقني والمتاقن، فتدمج الأماكــن المتـوفّرة في السـنّة الأولـى ثانوي تقني في مقاطـعة التّعليم العـام.(16) ويتم إثر ذلك اتخاذ قرارات التّوجيه من طرف لجنة على مستوى كل مؤسسة استقبال.
وأخيرا، وفي إطار التنظيم البيداغوجي الخاص بكل مؤسسة تعليم ثانوي التوجيه يقرّر حسب الشروط الآتية:
أ/ اقتراح مجلس أساتذة السنة الرابعة أو السنة التاسعة أساسي.
ب/ استعدادات سير التّلاميذ ( المنحى، المتمثّل في نتائج التّلاميذ خلال الطّور الثّالث من التّعليم الأساسي).
ج/ الملاحظات التي يتقدم بها مستشار التوجيه المدرسي والمهني.
د/ بقدر المستطاع رغبة التلاميذ والأولياء.
ومنذ إعادة هيكلة التعليم الثانوي سنة 1991شرع في تطبيق طريقة جديدة للتّوجيه تقوم على مبدأ العدالة والشّفافية ـ حسب النّصوص الرّسميّة ـ الذي يتميّز بتكافؤ الفرص بين التّلاميذ، حيث يصبح الاستحقاق هو الفاصل الوحيد بينهم، مما يشجّع الجهود في العمل المدرسي ويرفع التّعليم وتتحسّن نوعيّة مردود المنظومة التّربوية وسوف تساهم هذه الطريقة الجديدة في إعادة الاعتبار لشهادة التّعليم الأساسي لدى كل
من التّلاميذ والأساتذة والمجتمع ـ دائما حسب ذات المصدرـ (17) ، مع الاحتفاظ بنسبة 50 % في عمليّة القبول. والجديد في هذه النّسبة، يتمثّل في طريقة ترتيب التّلاميذ والّتي تتمّ على مستويين اثنين:
1/ يقع التّرتيب الأوّل على مستوى كل مدرسة أساسيّة لتحديد الـ: 25 % من أحسن التلاميذ، ويقرّر القبول بالنّسبة للقسم الأوّل مجلس الأساتذة ـ أي نسبة 25 % الأولى ـ .
2/ يقع الترتيب الثاني على مستوى كل ثانوية استقبال أي نسبة الـ: 25 % الثّانية قصد الحصول على النسبة الإجمالية 50 % على مستوى المقاطعة. بناء على ذلك يتمّ تحديد المعدل الأدنى، ثم يقرَّر القبول النّهائي للجزء المكمل على مستوى المقاطعة، ويؤكّد المنشور على ضرورة مراعاة النّوعية فيما يتعلق بمستوى التلاميذ عند تحديد المعدل الأدنى للقبول وأن لا نحاول تحقيق النّسبة على حساب المستوى المدرسي، بالإضافة إلى ضرورة احترام طاقات استيعاب مؤسسات الاستقبال وهذا في حدود النّسبة الإجمالية المحدّدة على المستوى الوطني.(18)
كما يؤكّد المنشور كذلك على أنّه عند القيام بعمليّة التّوجيه نحو مختلف الشّعب وفروع التّعليم الثّانوي والتّقني، يجب احترام بقدر الإمكان: رغبات التلاميذ، نتائجهم المدرسية، استعداداتهم الحقيقيّة والتّنظيم البيداغوجي لثانوية الإستقبال. مع الإشارة إلى رغبات أحسن التلاميذ التي يجب أن تحترم، لأنه بالنسبة لهؤلاء هناك مجالا واسعا للاختيارات المدرسية: اندماج جيد ونتائج مدرسية مناسبة وتفتح شخصي وهذه تعتبر كلّها امتيازات تسمح لهم بالدخول إلى كل الفروع المتوافرة على مستوى مؤسسة التّعليم الثّانوي نفسها.(19)
وحسب تعليمات وزارة التّربية الوطنيّة، إنّ عملية التّوجيه يجب أن لا تتوقف عند توزيع بسيط للتّلاميذ المقبولين نحو الشّعب والفروع مع الأخذ في الاعتبار خصوصيّة عدد الأقسام المفتوحة في كلّ مؤسّسة
ram911
02-07-2009, 08:54 PM
تكافؤ الفرص
فلسفة منظومتنا التربوية على مجموعة من المبادىْ والحقوق المصرح بها للطفل والإنسان بوجة عام , كما تنص على ذلك المعاهدات والاتفاقات والمواثيق الدولية ,ومن جملة هذه الحقوق , يعمل نظام التربية على تحقيق مبدأ (المساواة بين المواطنين وتكافؤ الفرص بينهم )إناثا وذكورا في البوادي اوالحواضر.
ويسعى هذا المبدأ إلى تحطيم الحواجز الاجتماعية والطبقية في مجال التربية والتعليم وذلك من خلال :
ـ تعميم التعليم
ـ الزامية التعليم
ـ مجانية وخاصة في العالم القروي
بقصد توفير الشروط المتساوية والموحدة بين كافة ابناء البلد الواحد والولوج الى لمدارس بقصد اكتساب المعارف والمهارات لتحمل المسؤليات في مجتمعهم ووطنهم .
حيث ان مبدأ تكافؤ الفرص اما م التلاميذللتعليم يؤثر عليهم بطريقة ايجابية ومنها:
ـ تقوية الثقة بالنفس والقدرات السخصية
ـ تقوية الثقة في امؤسسات التعليمية والمنظومة التربوية والتكوينية
ـ التمسك بالثوابت والمقدسات الدينية وحب الوطن والاخلاص للبلاد والمجتمع
ـ التثبت بمسيرة الدراسة والعزم على بلوغ أعلى المستويات الدراسية والتكوينية
وغير ذلك من المواصفات المرتبطة بالمواطن الصالح .
وعلى عكس ذلك عدم سيادة هذا المبدأ يكون هناك اثار سلبية على الفرد ومنها:
ـ الشعور بالظلم والاحباط والانقصاء والتهميش
ـ النفور من العملية التعليمية
ـ الشعور بالتمايز والتفاضل
وغيرها من الامور السلبية التي يكون لها تأثير كبير على الفرد والمجتمع .
إن الحلول التي وضعها المهتمين بالشأن التربوي والتعليمي باءت بالفشل, لانها تختلف من الاجراءات والتفعيل فانعكست اثارها على العملية التعليمية .
إن تكافؤ الفرص هوالحديث المثالي الذي يتوفر في الدرسات وفي الكتب لكنه في الواقع لايتوفر بالصورة الامثل ..وغيابه يسهم في اتساع الرقعة على الراقع كما يقال....والتعود عليه هوالمؤلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
إعداد الطالبة / حنين بدر العنزي
الفرقة / رابعة اقتصاد
بحمد الله تم حصر وجمع مواضيع تــكافؤ الفرص تحت هذا الملف
ولكن يبقى القسم حافلاً بمواضيع أخرى ذات صلة مثل المساواة بين المرأة والرجل,, والفصل والأختلاط في المدارس وانعكاسه على تكافؤ الفرص وغيره
تمنياتي لكم بالمتعه والفائدة