متطلبات التعلم الإلكتروني
التعلم الإلكتروني هو مفهوم واسع و معقد و يؤثر على العديد من النواحي الحياتية و يتطلب تظافر عناصر مختلفة لتحقيق الأهداف المعرفية و ليس كما يظن البعض، أنه مجرد عملية نقل المحتوى أو المعلومات من الوسط الورقي إلى الوسط الإلكتروني.
البنية التحتية:
تشمل هذه البنية شبكة الربط الإلكتروني (National Educational Network) التي ستصل المدارس و الجامعات ببعضها، و الهيكلية التي ستقوم عليها الشبكة و التي تحدد أجهزة الربط الإلكتروني (DCE & DTE)، و أجهزة الحاسوب التي ستستخدم للاتصال و التصفح، و من ثم البرمجيات التي ستوفر التطبيقات التعليمية التي ستسهل التعامل مع المحتوى التعليمي. و فيما يلي استعراض لعناصر البنية التحتية و مواصفاتها:
•شبكة عالية القدرة( (Broadband Network: توفر اتصالاً بين المدارس و الكليات الجامعية بسعة كبيره، و ذلك لضمان قدرة نقل عالية تضمن سرعة تنزيل المناهج و التطبيقات و تبادل البيانات في حالات التعلم التفاعلي (Interactive Learning).
يتضح أن هذا التوجه بدأ ينتشر نظراً لتطور التقنيات بسرعة و زيادة حجم التطبيقات و المحتويات التي يجب توفرها في بيئة التعلم الإلكتروني و نظراً للجدوى الاقتصادية التي يحققها وجود وسط إلكتروني سريع من خلال الاعتماد على نظام مركزي و التوفير في تكلفة الأجهزة الطرفية و التي تكومن أعدادها كبيرة.
•هيكلية تعتمد نظام و الذي يعتمد بالأساس على مركزية المعالجة من خلال تسخير أجهزة خوادم عالية القدرة الحسابية و السعة التخزينية و أجهزة حواسيب طرفية رخيصة ذات قدرة محدودة. و مثل هذا النظام يتطلب شبكة ربط عالية السعة لضمان سرعة انتقال التطبيقات و المحتويات عند الحاجة إليها بدلا من الدخول في تعقيدات تحميل البرمجيات على الحواسيب الطرفية و صيانتها. هذا النوع من الأنظمة يتطلب استثمار مبدئي كبير في إنشاء شبكة تعليمية عالية السعة، إلا أنه يثبت فاعلية و جدوى اقتصادية على المدى البعيد.
البرمجيات التعليمية•
التي توفر تطبيقات لإدارة التعلم (Learning Management System) و إدارة المحتوى الإلكتروني، و أنظمة التحكم و السيطرة و المتابعة للشبكة (Operation Management and Control). و يشكل هذا العنصر تحديا نظرا لعدم توفر التطبيقات التي تتعامل مع اللغة العربية سواءً في الشكل أو المضمون،
•الموارد البشرية وادارة التغيير
و لو فرضنا جدلاً أن جميع العناصر المادية التي تم ذكرها سابقا قد توفرت للوصول إلى نظام تعلم إلكتروني متكامل و مستمر، فيبقى العنصر الأهم هو العنصر البشري. فلا بد من توفر عدد كاف من الكوادرالبشرية المؤهلة القادرة على متابعة عمل النظام المترامي الأطراف و صيانته و ضمانانسياب المعلومات في جميع الاتجاهات داخل الشبكة. و ليس ذلك فحسب، بل يجب أن يكون المعلم و الموظف قادرين على استخدام التكنولوجيا بوعي و بشكل يخدم العملية التعليمية. إضافة إلى ذلك، فإن دور الإبداع في أساليب التعليم و استغلال التقنيات ليس غايته للحصول على المعرفة و حسب، بل أيضا توليدها بحيث يصبح جزءًا لا يتجزأ من عملية التعليم.
البيئة الممكنة
و لو تحققت جميع المتطلبات السابقة، فلا بد من توفر البيئة الممكنة التي تدعم خطوات تنفيذ التعلم الإلكتروني. و تتمثل هذه البيئة بالوعي الكامل لضرورة و أهمية هذا المفهوم على جميع المستويات ابتداءً من السياسيين و انتهاءً بالمواطن العادي. بالإضافة إلى ذلك توفر الدعم و التعاون من قبل الجميع لإنجاح النظام الجديد، و إرساء قواعد التعلم الإلكتروني في المؤسسات التعليمية بمختلف فئاتها و مستوياتها، و ضمان القبول و التعامل مع المعطيات الجديدة التي يفرضها مثل هذا النظام. و تبرز هنا المتطلبات التشريعية التي تعد جزءاً من البيئة الممكنة نظراً للغطاء القانوني الذي توفره لإنجاح المهمة
المراجع
1- إسماعيل، الغريب زاهر التعليم الالكتروني من التطبيق إلى الاحتراف والجودة ط1 القاهرة عالم الكتب 2009م
2- محمد سعيد حمدان والعبيدي "قاسم موسى (2007) التعليم الالكتروني المفهوم والخصائص "ط1" المكتبة الوطنية.
3- درويش، إيهاب. التعليم الالكتروني ط1 (2009) دار السحاب للنشر والتوزيع-القاهرة.
4- موقعWikipedia الموسوعة الحرة.



رد مع اقتباس
شكراً لهذا
أعجبني هذا
مواقع النشر (المفضلة)