**علاقة المدرسة مع المجتمع المحلي**

لاشك بأن علاقة المجتمع المحلي بالمدرسة هي علاقة طردية في تأثيرها على التحصيلفكلما كانت العلاقة جيدة، ومرتكزة على أسس سليمة كلما كان تأثيرها على التحصيلإيجابياً ، لذا لا بد من البحث في هذه العلاقة بشيء من التفصيل ،مع العلم بأن أثرهذه العلاقة لا يقتصر على التحصيل فقط بل له تأثيرات أخرى متعددة الجوانب ، ولكنناسنحصر الحديث عن التحصيل .

عناصر المجتمع المحلي :

المقصود بالمجتمعالمحلي : هو البيئة المحيطة بالمدرسة والتي تؤثر وتتأثر بها

لذا يصعب حصرعناصر المجتمع المحلي فهي متشعبة ومتعددة ونذكر منها ما يلي :

العنصر الأول : الأسرة.

العنصر الثاني :المؤسسات التعليمية العليا.

العنصر الثالث :المساجد.

العنصر الرابع :الإعلام.

العنصر الخامس :التياراتالسياسية .

العنصر السادس : المؤسسات الخدماتية والجمعيات الخيرية .



العنصر الأول : الأســــــــرة

تعتبر الأسرة المحضن الأولفي تربية الطفل ،ففيها يكبر ويتعلم سلوكيات متعددة تطبع شخصيته وتؤثر فيها ، ثمينتقل إلى المدرسة ليكتسب المزيد من التربية والتعليم بشكل هادف ومنظم ومخطط له ،ولكن تأثير الأسرة لا ينتهي بل هو عملية مستمرة تلازمه فترة طويلة من الزمن إن لمتكن طيلة حياته ، لذا فإن هدفي الأسرة والمدرسة يلتقيان بعموميته، فكلاهما يهدف إلىتربية النشء تربية صالحة ، فالأسرة والمدرسة هما من أهم البيئات التي تؤثر فيالمتعلم ، ونجد بأن أولياء الأمور ينتظرون في نهاية العام الدراسي بفارغ من الصبرنتائج أبنائهم، فإن كانت النتائج مرضية لهم نسبوا ذلك النجاح لأنفسهم وإن كانتالنتائج عكس ما يرغبون فإنهم سرعان ما يكيلون الاتهامات للمدرسة ، وكذلك المدرسة فيالجانب الآخر، فكل طرف يتهم الأخر بالتقصير ، وبدون الخوض في هذه الجدلية فإننانعتقد بأن كافة الأطرف مشتركة في المسئولية وتتحمل جزءا منها ولكن بنسب متفاوتة ،وهنا سنسلط الضوء على أسباب ضعف التحصيل المتعلقة بالأسرة فقط كجزء من المجتمعالمحلي



أسباب ضعف التحصيل المتعلقة بالأسرة:



1-
أسباب تتعلق بضعف العلاقة بين المدرسة والأسرة:

أكدنا سابقاً بأن العلاقةبين المجتمع المحلي والمدرسة علاقة طردية في تأثيرها على الطالب تحصيلياً ،وبما أنالأسرة هي جزء هام من المجتمع المحلي فإن العلاقة الطيبة والمتينة والفاعلة بينالأسرة والمدرسة لها تأثير كبير على رفع مستوى التحصيل لدى الأبناء ، والعكس صحيحعندما تكون العلاقة ضعيفة ، وهنا نورد بعض أسباب ضعف العلاقة بين الأسرة والمدرسة :

أ-انشغال الوالدين : حيث يعمل الوالدان في عمل ما، فيصعب عليهما زيارةأبنائهم في المدارس ومتابعتهم لعدم وجود الوقت المناسب، وكذلك يصعب متابعتهم داخلالمنزل لكثرة مشاغلهم ، فهذا يجعل الابن يشعر بعدم وجود الرقيب والمتابع له فيالتحصيل فيتراجع إلى الوراء .

ب-المشاكل الأسرية : كأن يفترق الأب عن الأمفيمنعها من زيارة ابنها في المدرسة وما ينجم عن ذلك من مشكلات أسرية متعددة تؤثرسلباً على نفسية الطفل ، ويترك في المدرسة دون عناية ومتابعة .

ج-العاداتوالتقاليد : حيث يُعتقد بأنه من العيب على الزوجة أن تذهب إلى مدرسة البنين للسؤالعن ابنها وكذلك العكس بالنسبة للرجل حيث يتحرج من الذهاب إلى مدرسة البنات للسؤالعن ابنته.

د-الجهل بأهمية العلاقة بين المدرسة والأسرة : كثير من أولياءالأمور يعتقدون بأن التربية مقتصرة على المدرسة وهي التي ينبغي عليها أن تقوم بكافةالمهام دون الحاجة لهم .

ه-التخوف من دفع الأموال : يخشى بعض الأغنياء منالذهاب إلى المدارس خوفا من إحراجهم في دفع الأموال لتطوير المدرسة .

و-سلبية الاستقبال : ويتم ذلك من قبل المدرسة وأولياء الأمور على حد سواء، كأن يجيب مدرس ما على سؤال ولي أمر عن ابنه بالتالي " ابنك راسب " " ابنك فاشل " فيحبط الأب ولا يعود للمدرسة مرة ثانية كيلا يسمع مثل هذه الكلمات ، وكذلك الأمربالنسبة لولي الأمر حينما يذهب للمدرسة حاملا في جعبته سهام الشتائم والسباب علىالمدرسة والمدرسين ، فهذا يؤدي إلى الجفاء بين المدرسة والأسرة .



مقترحات لتوطيد العلاقة بين المدرسةوالأسرة:



1-
مشاركة أولياء الأمور في فعاليات اليومالمفتوح.

2-
مشاركة أولياء الأمور في الرحلات المدرسية جنباً إلى جنب معأبنائهم.

3-
مشاركة الهيئة التدريسية والإدارة المدرسية لأولياء الأمور فيأفراحهم وأحزانهم .

4-
تكريم أولياء الأمور المتعاونين مع المدرسة .

5-
مشاركة أولياء الأمور في تكريم أبنائهم .

6-
تفعيل مجالس الآباء .

7-
مشاركتهم في تقويم المدرسة من خلال الاستبانات وغيرها من الأساليب .

8-
عقد لقاءات بين المدرسين وأولياء الأمور .

9-
عقد مسابقات ثقافيةبين الطلبة وأولياء الأمور .

10-
مشاركة أولياء الأمور في حل مشكلاتالطلبة.

11-
تفعيل مذكرة النشاط البيتي، والتقرير الشهري .

12-
تفعيلالتواصل من خلال موقع المدرسة الالكتروني .



2-
أسباب تتعلق بواقعالأسرة :



1-
تسجيل الأسر لأبنائهم في رياض أطفال غير مؤهلة تربوياًللتعامل مع أبنائهم،حيث تركز هذه الرياض على جانب التنافس من خلال من خلال الضغطعلى الأطفال للقيام بأنشطة تعليمية تفوق مقدرته العقلية ، ولا تتناسب مع نضجه ونموه،فيصاب بالإحباط إن لم ينجزها،فيكره الدراسة ويصبح فاشلاً فيها .

2-
كثرةالخلافات داخل الأسرة أو في محيطها،حيث تؤثر في نفسية الطفل فيشعر بالاضطراب والقلقوالتوتر، وهذا ينعكس على دراسته.وهنا ينبغي على الأسرة أن تنأى بمشاكلها عن أبنائهاوعدم مناقشتها أمامهم ، وحالة علمه بها يجب على أحد أفراد الأسرة المقربين له أنيقوموا بعملية إقناع له بعدم وجود مشكلة، ويشعره بالأمن والأمان .

3-
عدممشاركة الابن في الأحاديث الأسرية، وزجره إن تحدث أمام الكبار ،فهذا يؤدي إلىانزوائه،وتفضيله الجلوس منفرداً،فتتأثر حصيلته اللغوية ،وبالتالي عندما ينتقل إلىالمدرسة،يجد صعوبة في محاورة المعلم أو الإجابة عن أسئلته.

4-
نشأة الطالبالمتعلم في أسرة جميع أفرادها غير متعلمين ، فهذا الجو الأسري يترك انطباعاً ،وقدوة لدى المتعلم بعدم أهمية التعليم، لأن محيطه لا يعيره أي اهتمام ، وللخروج منهذا المأزق لا بد لولي الأمر أن يقوم بعملية إحلال لنقطة الضعف لديه بنقطة قوة، كأنيحث مثلاً أبناءه بأخذ العبرة من حاله ويشعرهم بأنه نادم على تركه للدراسة، وأن حالالأسرة يمكن أن يكون أفضل لو كان متعلماً ..... .

5-
جهل ولي الأمر بالقراءةوالكتابة، فيستغل الطفل ذلك بإيحائه لهم بأنه يقرأ ويحفظ الدرس، وينجح في كلالامتحانات،فيصدقونه،لذا لا بد لولي الأمر من البحث عن بدائل لإشعار أبنائه بأنهيعلم كل شيء ، كأن يزور المدرسة،أو يستعين بأخوته المتعلمين أو ....

6-
تفريق بعض الأسر بين أبنائها من حيث المعاملة ، فتعامل الطفل الناجح في دراستهبدلال ،والضعيف في دراسته باحتقار، فيشعره بالإحباط ويعتقد أن ليس بمقدورهالنجاح.

7-
مساعدة الطالب في دراسته بصورة سلبية، كأن تقوم الأسرة بحلواجبات الطالب اليومية بدلاً منه ،لترتاح من عناء تعليمه أو لإبرازه أمام المعلمعلى أنه طالب جيد ومجتهد، وهنا يجب تشجيع الطالب على أن يحل الواجب بمفرده ولا مانعمن توضيح ما يصعب عليه ولكن بمشاركته .

8-
عدم توفر المناخ المناسب للدراسةداخل الأسرة ، من حيث كثرة عدد أفراد الأسرة وضيق الغرف ، وفتح التلفاز وصراخالأطفال .. إلخ ، الأمر الذي يجعل الطفل غير قادر على التركيز في دراسته،ونقترح بأنتقوم الأسرة بتنظيم أوقات أبنائها داخل البيت فتخصص وقتاً للدراسة ووقتاً آخرللترفيه .

9-
إرهاق الطفل بأعمال تفوق طاقته كالعمل في المصنع أوالبستان،بهدف تحسين الوضع المادي،فلا يجد وقتاً للمذاكرة.

10-
قضاء الطالبمعظم وقته في اللعب خارج البيت أو داخله نظراً لكثرة وسائل الترفيه من تلفاز وأتاري .. إلخ،فهذه الأمور تصرف المتعلم عن دراسته.

11-
انشغال الوالدين عن أبنائهموإهمالهم في متابعته دراستهم ،وتركهم بلا رقيب أو حسيب .

12-
الأصدقاء لهمالأثر الأكبر في التأثير على المتعلم فإن كانوا من الحريصين على الدراسة فإنه سيحرصعليها ، وإن كانوا فاشلين في الدراسية فهذا قد يؤدي إلى فشله أيضاً.

13-
عدمطاعة الأبناء لأولياء أمورهم عند حثهم على القراءة ،وقد يكون من أسباب ذلك التدليلمنذ الصغر ،وعدم رفض أي طلب من طلباتهم.

13-
ظاهرة الدروس الخصوصية لبعضالطلبة أحيانا تكون وبالاً عليهم، فبدلاً من أن يتحسنوا تراهم يتراجعون فيدراستهم،وقد يرجع السبب في ذلك إلى اعتمادهم على الدرس الخصوصي فقط، أو استخدامالمعلم الخصوصي وسائل وطرائق تدريسية لا يستخدمها معلم التلميذ في المدرسة، فيحدثاضطراباً لديه في فهم المعلومة،وقد يكون المعلم غير مؤهل لتدريس بعض المباحثالدراسية.



العنصر الثاني:المؤسسات التعليمية العليا.

*
ونقصدبها الجامعات والمعاهد العليا المنتشرة في قطاع غزة .

1-
واقع العلاقة بينالمؤسسات والمدرسة .

تقتصر العلاقة بين المدرسة والجامعة في مجملها علىأمرين اثنين هما :

*
تدريب الطلبة : حيث ترسل الجامعة طلاباً كي يتدربوا فيالمدارس ،وعادة يكون تأثيرهم ضعيفاً جداً .

*
تطبيق بعض الأبحاث : معظم طلبةالجامعات يجرون أبحاثهم العلمية على طلبة المدارس ، دون مراعاة لحاجات المدرسة ، أوإفادتها بنتائج الأبحاث إلى غير ذلك من الأمور، فبمجرد انتهاء البحث تنتهي العلاقةبين المدرسة والجامعة .

2-
مقترحات لتوثيق العلاقة بين الطرفين :

*
تطبيق برامج العمل التطوعي ، كأن ترسل الجامعات طلاباً متطوعين، فتستفيدمنهم المدرسة في تحسين مستوى تحصيل الطلاب ذوي التحصيل المنخفض وفق برنامج محدديُتفق عليه مابين المدرسة والجامعة .

*
تزويد المدارس بنتائج الأبحاث التييعدها الطلبة ،بدلاً من أن تترك على الرفوف تكسوها طبقات الغبار .

*
تطبيقالأبحاث التي تلبي حاجة المدرسة ، بعد إجراء مسح لحاجاتها من البرامج التعليميةوخاصة في مجال الحاسوب والتكنولوجيا .

*
عقد محاضرات وورش عمل لرفع كفاياتالمعلمين فنياً ومهنياً .



العنصر الثالث : المســـــاجـد

للمسجد رسالة تربوية لا بد له أن يؤديها ، فهو ليس مكاناًللصلاة فقط، فهناك العديد من الأنشطة التي يمكن ممارستها في المسجد وخاصة الأمورالتي تتعلق بتربية النشء وتعديل سلوكياتهم ،وغرس القيم النبيلة في نفوسهم .

*
دور إمام وخطيب المسجد : إن دور الإمام والخطيب هام جداً حيث يتمكن منالالتقاء بأولياء أمور الطلبة على الأقل مرة كل أسبوع أثناء صلاة الجمعة ، لذاينبغي عليه أن يعمل على التأثير في المصلين ،وحثهم على متابعة أبنائهم دراسياًوزيارة مدارسهم ويوضح لهم أهمية التعليم ،والمحافظة على المدارس إلى غير ذلك منالأمور .

*
دور أسرة المسجد : ولها دور مساند لإمام وخطيب المسجد من حيثتوفير فرص الدروس الإضافية للطلبة ، وتحسس مشكلات الناس ومتابعتها ..... الخ.



العنصر الرابع : الإعــــــلام

*
ونقصد به الإعلامالمسموع والمرئي والمقروء .

1-
واقع الإعلام الفلسطيني المحلي

*
التركيز على الجانب السياسي ومن ثم الرياضي حيث إن معظم المقالات والتحليلات هيسياسية أو رياضية .

*
أخبار القتل والمسئولين ، دون الانتباه والتركيز علىأخبار المدارس .

*
الترفيه وذلك بالتركيز على الأغاني الماجنة والمسرحياتوالأفلام الخليعة .

2-
مقترحات :

*
التركيز على البرامج التربوية فيالتلفاز ، وتخصيص مساحات كافية لتناول المشكلات التربوية والدراسية وغيرها .

*
الإعلام التربوي المتخصص ، فلم لا يكون لدينا تلفاز تربوي أو قنوات ردايومتخصصة في التربية ؟.

*
تغطية أخبار المدارس وأنشطتها .







العنصر الخامس :التيارات السياسية

*
تعودأهمية دور التيارات السياسية في العملية التعليمية التعلمية إلى تأثيرها القوي علىفئة الشباب ،وهم في مجملهم طلبة إما في المدارس أو الجامعات ، فالمسئولية الملقاةعلى عاتقهم كبيرة، لذا لا بد لهذه التيارات من لعب دورها التربوي بجانب دورهاالسياسي أو الاجتماعي ،كأن تقوم مثلا بـ :

*
تحديد موقفها من التخريبالمتعمد والاعتداءات على المدارس بشكل عملي ، حيث غالبا ما يقوم الطلبة بعملياتالتخريب مستندين على اتجاه ما ،وأنهم يعتقدون بأن ما يقومون به هو من الوطنية وحبالوطن .

*
الحث على المحافظة على المدارس واحترام التعليم والقائمين عليه منخلال النشرات الداخلية والخارجية الصادرة عنها .







العنصر السادس:
المؤسسات الخدماتية والجمعياتالخيرية

*
وتشمل البلديات والجمعيات الاجتماعية والخيرية وغيرها ..........

ما الخدمات التي يمكن أن تقدمها المؤسسات والجمعيات الخيرية؟

الخدمات التي يمكن أن تقدمها المؤسسات الخدماتية والجمعيات الخيريةللمدرسة كثيرة ومتعددة الجوانب ومنها :-

*
دعم الطلبة المحتاجين .

*
التطوير المدرسي.

*
التنسيق مع إدارة المدرسة لتفعيل البرامج التطوعية .

*
النشرات والمحاضرات التثقيفية .

*
تقديم خدمات عينية للمدارس .

*
يوم صحي لخدمة الطلبة.