آلية العمل في غرفة المصادر:
يستند العمل في غرفة المصادر إلى بعض المعايير الهامة التي لا بد من الإشارة إليها وهي:
1. يقوم التعلم في غرفة المصادر على مبدأ التعلم الفردي إذ تقدم الخبرات لكل طالب على حدة حسب مشكلته ونوعها وحسب ميزات الطالب أي نموذجه التعلمي أو من خلال المجموعات الزمرية فيتم تقديم الخبرة لمجموعة من الطلبة لا يتجاوز الاربعة طلاب حسب تقاربهم في المشكلة.
2. يتم تدريس طلبة المصادر حصة دراسية واحدة ويعود إلى صفة العادي بقية اليوم الدراسي وفقاً لمفهوم الدمج في الصفوف العادية.
3. يتلقى الطالب الخبرات التعلمية في غرفة المصادر وفق مجموعة من الاستراتيجيات التي تناسب الطلبة لضمان اكتساب الطلبة المهارات بشتى الطرق والأساليب.
4. يتلقى الطالب في غرفة المصادر المعارف والخبرات التعليمية بتكييف يناسب حاجات الطالب ومدى صعوبته التي يعاني منها.
5. بناء أقنية من المحبة والالفة والتقارب بين معلم غرفة المصادر وطالب الصعوبات لضمان تقبل الطلبة له وتحسن وضعهم النفسي والتعليمي وبالتالي رفع تقدير الذات لديهم.
6. العمل على تحسين جميع جوانب الشخصية لطالب الصعوبات من الناحية الاجتماعية والسلوكية والمعرفية اثناء تواجده في غرفة المصادر.
7. العمل على رفع مستوى تقدير الذات لدى لطالب الصعوبات في غرفة المصادر ورفع معنوياتهم أمام ذواتهم وأمام أقرانهم ويتم ذلك من خلال متابعتهم في الصفوف وتقديم التقرير المناسب باستمرار.
8. التركيز على نقاط القوة لدى طالب الصعوبات واستغلال ذلك الجانب في تحسين تعلمهم واهمال نقاط الضعف لديهم لاطفائها في المستقبل.
9. العمل ضمن فريق واحد متكامل في تحسين مستوى الطلبة في غرفة المصادر من الناحية الاكاديمية والاجتماعية.
مراحل العمل في غرفة المصادر:
نظراً لاختلاف خصائص ومشكلات الطلبة ذوي صعوبات التعلم الذين يرتداون غرفة المصادر من حيث الاسباب والنتائج من جهة ومن حيث اختلاف اعمارهم وصفوفهم وظروفهم الاجتماعية من جهة أخرى، يواجه معلم غرفة المصادر مشكلات وصعوبات عديدة، مما يترتب على ذلك قيام المعلم ببذل اقصى طاقاته وامكاناته وجهوده الحثيثة للقيام بدوره على أكمل وجه، بالإضافة إلى الخدمات التربوية والعلاجية المنتظرة منه تجاه هذه الفئة من الطلبة.
ولا بد من أن نشير إلى الفئة المستهدفة وهي فئة الصعوبات التعلمية المحولة إلى غرفة المصادر، حيث نجد أن أفراد هذه الفئة من جميع الصفوف في المرحلة الاساسية الدنيا، ويتم التعرف إلى هذه الفئة بشكل واضح في المرحلة الأساسية عندما يصار عادة إلى توقع مستوى التحصيل في الحقول الدراسية الأساسية للأطفال، فيتم التعرف إلى هذه الفئة التي تعاني من صعوبات تعلمية بسرعة عند هذه المستويات العمرية، ويتم تشخيصهم وتقييمهم بعد ذلك، ومن ثم توضع لهم برامج علاجية خاصة بهم، وتتباين الخصائص المحددة للطلاب ذوي الصعوبات التعلمية في سن المرحلة الأساسية بصورة واسعة، فبعض هؤلاء الطلبة يواجهون صعوبات في مادة دراسية واحدة بينما يظهر أخرون صعوبة في عدد من المهارات، بالإضافة إلى المشكلات الاجتماعية والانفعالية المتعددة، وبالتالي تطال مهمات دراسية متعددة.
وعليه فإن الشريحة المستهدفة، بخدمات غرفة مصادر التعلم، هي من طلاب الصف الثاني والثالث والرابع الخامس والسادس الأساسي، ويتم استبعاد طالب الصف الأول الأساسي الذي تظهر لديه صعوبات تعليمية على اعتبار أن هذه الصعوبات قد تعود إلى تدني مستوى النضج لديه، وأن بقية الطلاب من الصف الثاني إلى السادس الأساسي يكون في مرحلة تكوين المهارات الأساسية ولا بد من تقديم الخدمات التربوية والعلاجية لهذه الفئة ومساعدتهم على تخطي صعوباتهم.
وتمر مراحل العمل في غرفة المصادر بمرحلتين تعتمد الثانية على الأولى وهما:
أولاً: مرحلة الإعداد والتحضير:
ثانياً: مرحلة التطبيق والمتابعة.
أولاً:مرحلة الإعداد والتحضير:
1. إحصاء الطلبة:
في بداية العام الدراسي من كل عام وبعد انتظام الطلبة في صفوفهم يبدأ معلم غرفة المصادر بجميع معلومات أولية عن الطلبة الضعاف في الصفوف وبالتعاون مع معلم الصف العادي، ومراجعة سجلات الطلبة ونتائجهم المدرسية للوقوف على أعداد الطلبة ضعاف التحصيل بشكل عام مع التركيز، على التحصيل في مادتي اللغة العربية والرياضيات على اعتبار هاتين المادتين اساسيتين في تحصيل الطلبة في المرحلة الأساسية الدنيا، واعتماد نتائج هاتين لمادتين في استدعاء أولياء أمور الطلبة.
2. اجتماع أولياء الأمور:
بعد تحديد الطلبة ضعاف التحصيل بشكل عام سواء كانوا من ذوي الصعوبات التعلمية أو المشكلات التعلمية بمساعدة معلم الصف العادي، يقوم معلم غرفة المصادر بالتحضير لاجتماع أولياء الأمور، من خلال توجيه دعوة خاصة لكل ولي أمر وتحديد الوقت والزمان لهذا الاجتماع، وبحضور مدير المدرسة والمرشد الاجتماعي للمناقشة والاستقصاء، عن الاسباب الكامنة وراء ضعف تحصيل هؤلاء الطلبة وأعطاء فكرة متكاملة لأولياء الأمور عن الخدمات التي تقدمها غرفة المصادر وآلية العمل فيها، بالإضافة إلى أهمية دور الوالدين للتعاون مع المدرسة في معالجة الصعوبات لدى ابنائهم والتعاون في تنفيذ الخطة التربوية الفردية للطالب، وضرورة المتابعة البيتيه لابنائهم، وعمل زيارات صفية متكررة للاطمئنان على مدى تحسن وتقدم أبنائهم، ورفع مستوى تقدير الذات لديه، وفي ذلك الاجتماع يقوم أولياء الأمور بتوقيع اسثمارة موافقة ولي أمر الطالب والتي تنص على موافقة التحاق أبنه بغرفة المصادر في حال تبين أن لدى ابنه صعوبات تعلم بعد عملية التشخيص والتقييم.
3. تشكيل اللجنة المشرفة على غرفة المصادر:
حيث يتم اختيار الطلبة الملتحقين بغرفة المصادر، من خلال لجنة يتم تشكيلها لهذا الغرض، مكونه من:
أ. مدير المدرسة.
ب. معلم التربية الخاصة.
ت. معلم الصف المعنى.
ث. المرشد التربوي في المدرسة.
ج. ولي أمر الطالب.
4. إجراءات المسح الأولي للطلبة.
وتتم إجراءات المسح الأولي التي يستخدمها معلم الصعوبات عن طريق:
1. الاطلاع على قائمة باسماء الطلاب المكملين والراسبين وضعيفي المستوى في مواد الرياضيات والقراءة والإملاء والخط والتعبير.
2. القيام بدراسة ملفات الطلاب المدونين بالقائمة وتتبع مستوياتهم التحصيلية منذ دخولهم المدرسة وحتى صفوفهم الحالية عن طريق سجلاتهم وشهاداتهم.
3. عمل مقابلة شخصية مع الطالب، الغرض من المقابلة بناء جسر من الثقة والألفة والمحبة مع الطالب، وتوجيه بعض الأسئلة البسيطة حول المهارات الأكاديمية التي يمتلكها الطالب، للوقوف على المشكلة الأكاديمية لديه.
4. عرض الطلاب المشتبه بوجود صعوبات التعلم لديهم على لجنة صعوبات التعلم بالمدرسة لاستكمال إجراءات التشخيص.
5. أخذ ملاحظات معلم الصف العادي بعين الاعتبار عند تحويلهم إلى غرفة المصادر من خلال وصفة التام للمشكلة التي يعاني منها الطالب وتحديد مجالها من وجهة نظره ويتم ذلك بشكل فردي لكل طالب.
ومن هنا لا بد من توخي الدقة في عملية التحويل لتلاشي أزدحام الطلبة في غرفة المصادر بشكل لا يتجاوز 20-25 طالباً.
إلا أن واقع الحال بأن معلمي الصف يحاولون زج كل طالب لديه مشكلة تعليمية أو اهمال أسري أو إعاقة معينة كضعف النظر أو السمع أو الإعاقة العقلية البسيطة أو مشكلات سلوكية إلى غرفة المصادر للتخلص منه.
5. التقييم والتشخيص وينقسم إلى قسمين:
أ.التقييم لغرض التشخيص ( جمع المعلومات الأولية واتخاذ القرارات) يهدف هذا التقييم إلى التأكد بشكل نهائي من وجود صعوبة تعلم لدى الطلاب الذين سوف تقدم لهم الخدمة في غرفة المصادر، عن طريق جمع المعلومات عبر عدة قنوات وهي:
أ- ولي أمر الطالب.
ب- معلم الصف العادي.
ج- المرشد الاجتماعي.
د- مع معلم غرفة المصادر أو معلم التربية الخاصة.
ه- مدير المدرسة.
و- الملاحظة.
ز- أعمال الطلاب الفصلية والمنزلية.
ح- اختبارات الطالب في فصله للسنة الحالية.
وتهدف عملية القياس والتقييم إلى جمع البيانات والمعلومات الشاملة عن الطلبة ذوي صعوبات التعلم، من خلال أدوات ووسائل محددة – حيث يقوم معلم غرفة المصادر بتطبيق الاختبارات التشخيصية لمهارات اللغة العربية والرياضيات، وبتكييف مناسب يتناسب مع حالة الطلاب المفحوص وبشكل فردي لضمان عملية تشخيص دقيقة لحال الطالب، وذلك لحصر الصعوبات والمشكلات التي يعاني منها الطلاب ومدى تقاربها من أجل تصنيفهم إلى مجموعات متقاربة.
ب - التشخيص لغرض التدريس (تشخيص النتائج واعتمادها لأعداد التقارير النفسية التربوية للطلبة).
لا يجري هذا النوع من التشخيص إلا للطلاب الذين ثبت لديهم وجود صعوبة تعلم بناءً على نتائج التقييم السابق والذي سوف تقدم لهم خدمة التدريس في البرنامج ، ويهدف إلى معرفة نقاط القوة والاحتياج والخاصة بالمجال الأكاديمي.
وتتم العملية بعد قيام معلم غرفة المصادر بتصحيح الاختبارات التشخيصية في اللغة العربية والرياضيات، وحصر أهم الصعوبات والمشكلات التي يعاني منها كل طالب بالإضافة إلى المعلومات التي تم جمعها من ولي أمر الطالب ومعلم الصف العادي والمرشد الاجتماعي، والتي تكون من الاسباب الكامنة وراء تلك الصعوبة أو المشكلة، مثل العوامل الفزيولوجية (كالعامل الجيني، وعوامل ما قبل الولادة أو في أثنائها، وما بعدها، أو الخلل الوظيفي في الدماغ، أو سوء التغذية، والاختلالات الاستقلابية والالتهابات والأمراض والحساسيات، ومشاكل النظر) والعوامل النفسية ( الإدراك الحسي، والتذكر، وصياغة المفاهيم) والعوامل التربوية مثل: ( المادة التعليمية وطرق التدريس) والعوامل البيئية مثل: ( التغذية، والصحة والأمان، والتنبيه الحسي واللغوي والمحيط العاطفي والاجتماعي) لأعداد ما يسمى بالتقرير النفس تربوي للطالب، حيث يترجم هذا التقرير أهم الأسباب الكامنة وراء الصعوبة أو المشكلة التعلمية لدى الطالب وبناء على ذلك يتم إعداد الخطة التربوية الفردية والخطة التعليمية لكل طالب.
ويجب مراعاة التالي:
- الحصول على موافقة ولي أمر الطالب بانضمام ابنه في برنامج غرفة المصادر.
- جمع المعلومات عن كل تلميذ قبل عملية التشخيص.
- تقديم اختبارات غير رسمية في المجال الأكاديمي.
- تعبئة نموذج تحليل الأخطاء.
- كتابة تقرير التشخيص الكامل.
- رفع تقرير لجميع الطلاب الذين تم استبعادهم أثناء مرحلة المسح وبيان اسباب الاستبعاد.
- متابعة هؤلاء الطلبة من خلال نموذج التقويم اليومي.
- تعبئة بطاقة التقويم التحصيلي، لكل من هؤلاء الطلبة، من خلال الاستفادة من نتائج التشخيص الأكاديمي.
- الفترة الزمنية لأعداد متطلبات اختيار الطلبة، وتشخيصهم، إعداد الخطط التربوية الفردية والتعليمية لهم، منذ بداية العام الدراسي، وحتى شهر من بداية العام الدراسي على أن يبدأ التدريس الفعلي للطلبة من العام الدراسي نفسه.
6. إعداد المنهج (خطة تربوية فردية) لذوي صعوبات التعلم:
بناءً على المعلومات السابقة حول الطالب يجب إعداد خطة تربوية فردية لكل طالب وتكون بمثابة البرنامج العلاجي المبني على فرضيات التشخيص وتتكون من الجوانب التالية:
1. المعلومات الأولية عن الطالب.
2. وصفاً لمستوى الأداء الحالي للتلميذ ( نقاط القوة والاحتياج) وتكون حصراً على النقاط الأكاديمية فقط.
3. وصفاً للأهداف العامة (بعيدة المدى) مرتبة حب الأولوية.
4. أن تحتوي الأهداف بعيدة المدى على:
أ. تحديد المهارات المطلوبة اتقانها.
ب. تحديد معايير للأداء المقبول.
ج. تحديد الوقت المتوقع لاتقان المهارات.
5. تنمية جوانب القوة لدى كل طالب وتوظيفها في تحسين تحصيله والقضاء على جوانب الضعف ما أمكن
6. تنمية الطالب معنوياً وتحسين تقدير الذات لديه وتعزيز ثقته بنفسه.
7. العمل على إعادة تأهيل الطلبة وتحسين تحصيلهم في مادتي اللغة العربية والرياضيات.
8. التأكيد على دمج الطلبة في صفوفهم والعمل على مشاركتهم في الأنشطة المنهجية واللامنهجية وتكون هذه الخطة عامة لطلبة غرفة المصادر كافة ويجب العمل على تحقيق خطوطها العريضة على اتم وجه.
7. إعداد الخطة التعليمية لطلبة غرفة المصادر:
تأتي عملية وضع الخطة التعليمية الفردية بعد عملية التقييم وتبنى على نتائجها حيث يتم تطوير الإجراءات العلاجية في ضوء فهمنا للصعوبات التي يواجهها الطالب وعلى أساس جميع ما يحتاجه الطالب لتحسين عملية تعلمه وتشتمل الخطة التعليمية الفردية على كل ما سيقدم للمتعلم وتكون بمثابة دليل لما يتبع معه من معالجات.
تعريفها: هي خطة شاملة من النشاطات التعليمية يضعها فريق متخصص لمواجهة حاجات الطالب في العمر المدرسي ويبين فيها الأهداف المتمركزة على الطالب والاستراتيجيات المستخدمة والمواعيد الزمنية لتحقيقها.
وتشتمل الخطة التعليمية الفردية على مايلي:
1. وصفاً للأهداف بعيدة المدى وقصيرة المدى مرتبة حسب الأولوية وكذلك الأهداف التدريسية.
2. أن تحتوي الأهداف بعيدة المدى على:
أ. تحديد المهارات المطلوب اتقانها.
ب. تحديد معيار للأداء المقبول.
ت. تحديد الوقت المتوقع لاتقان المهارات.
3. أن تحتوي الأهداف قصيرة المدى والتدريسية على:
أ. تحديد المهارات كماً ونوعاً ولا يمكن الجمع بين مهارتين مختلفتين في هدف واحد.
ب. أن يحتوي الهدف على فعل إجرائي ( يحل، يقرأ، يكتب، يقارن).
ت. تحديد معيار للأداء المقبول.
ث. تحديد التاريخ المتوقع لتحقيق الهدف.
ج. كيفية قياس الهدف التعليمي.
4. أن تكون أهداف الخطة التعليمية مطابقة لاحتياجات الطالب المستقبلية مع مراعاة الفروق الفردية.
5. يجب مراعاة تسلسل المهارات عند الصياغة.
6. يجب استخدام الاستراتيجيات المتنوعة عند تنفيذ الخطة.
7. يجب اختيار الوسائل التعليمية المناسبة التي تتناسب مع الاسلوب التدريسي وتحقق الهدف التعليمي.
8. يجب تحديد نوع التعزيز المستخدم في تحقيق الهدف.
9. اعتماد الخطة التعليمية والفردية لكل طالب من قبل اللجنة المشرفة على برنامج الصعوبات التعلم بالمدرسة.
أسس وضع الخطة التعليمية الفردية:
ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار الافتراضات التالية المتعلقة بالطالب ذوي الصعوبة التعلمية وبالعملية التعليمية.
- يعتبر الطلبة ذوي الصعوبة التعلمية أناساً طبيعيين لهم حاجاتهم الخاصة.
- يحتاج كثير من الطلبة ذوي الصعوبات التعلمية مزيداً من ضبط مشتات الانتباه.
- يتعاظم التعلم بالخبرة المباشرة.
- يُعتبر التعلم خبرة تعددية الحواس.
- تحديد الحد الأدنى للبدء في البرامج العلاجية.
- القضية الأهم للطالب ذوي الصعوبة هو كيفية شعوره حول نفسه.
وخلاصة القول بأن أهم مرتكز في إعداد الخطة الفردية هي ابرز نقاط القوة لدى الطالب واستغلالها في عملية العلاج، وإهمال نقاط الضعف لتتلاشى ويتحسن مفهوم تقدير الذات لذلك الطالب، بالإضافة إلى أهمية التركيز على التكييفات التي تساعد الطالب في اكتساب الخبرات والخطة التربوية الفردية في واقع الأمة لا تكون لطالب بعينه بل لمجموعة بسيطة تتقارب في الخصائص والمشكلات ومراعاة الفروق الفردية عند تنفيذها بين افراد المجموعة الواحدة، ولا بد من الإشارة إلى أهم الاستراتيجيات الخاصة لتدريس الطلبة ذوي صعوبات التعلم وهي تعد من الأمور الهامة في إعداد الخطة التربوية الفردية ومنها أهمها:
1. الاساليب التدريسية المبنية على استعمال الحواس المتعددة في عملية التعلم (استراتيجية اتعددية الحواس).
2. التدريب على العمليات النفسية الأساسية المتعلقة بالقدرات الحسية والبصرية والسمعية واللغوية.
3. التركيز على اسلوب المثيرات لذوي النشاط الزائد ونقص الانتباه.
4. استخدام اساليب تعديل السلوك مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم.
8. إعداد سجلات المتابعة اليومية للطلبة:
تكون سجلات المتابعة اليومية بمثابة التحضير اليومي لكل طالب بحيث يشتق هدف عام من الخطة التربوية وتشتق منه الاهداف الفرعية، لتكون مفردات سجل المتابعة اليومي بناء على تحليل المهمات، بحيث تبدأ بالأهداف البسيطة الأساسية وتنتهي برأس الهرم إلى هدف عام عريض.
وتكون هذه السجلات لمادتي اللغة العربية والرياضيات، ويدون المعلم عليها كل يوم مجال الهدف الذي درس فيه الطالب، وتاريخ تدريس الهدف، وتسجل فيه ايام غياب الطلبة، لتعويض المهارة له فيما بعد.
9.إعداد قوائم أسماء الطلبة المنتظمين في غرفة المصادر.
حيث يتم تصنيف الطلبة بغرفة المصادر حسب صفوفهم ويرصد ذلك في قائمة خاصة بغرفة المصادر، بحيث تضم أسم الطالب، ومستوى صفه الحالي، وتاريخ الولادة واية صفوف قد أعادها الطلاب أو أية ملاحظات أخرى تفيد في عملية التشخيص وكذلك أهم المشكلات التي يعاني منها.
10.توزيع الطلبة إلى مجموعات صغيرة:
يقوم التعليم في غرفة المصادر وفق استراتيجية التعلم الفردي أو الزمري البسيط، لذلك لا بد من تنظيم لأعداد الطلبة التي قد تصل ما بين 20-25 طالباً تقريباًً، حيث يقوم معلم غرفة المصادر، بتوزيع الطلبة، إلى مجموعات يتراوح أعدادها ما بين 2-5 طلاب. إلا أنه في واقع الحال قد يصل العدد إلى أكثر من خمسة طلاب، إلا أن ذلك يؤثر على نوعية الخدمة المقدمة للطلبة، فكلما كان عدد الطلبة أقل في المجموعة كان الاهتمام بالطالب أكثر والنتيجة افضل.
ويتم توزيع الطلبة حسب الصفوف تمشياً مع برنامج الدروس اليومي، ويراعي معلم غرفة المصادر، الفروق الفردية بين المجموعة الواحدة في كيفية تقديم المهارة وكيفية المتابعة، ونوعية التعزير المناسب لكل طالب وفق حاجاته ونموذجه التعليمي.
11.إعداد برنامج الحصص الأسبوعي لغرفة المصادر:
إن إعداد برنامج الدروس الاسبوعي يقع على عاتق معلم غرفة المصادر، وعند إعداد هذا البرنامج يجب مراعاة الأمور التالية:
- أن نصاب معلم غرفة المصادر من الحصص الأسبوعية هو (20) حصة اسبوعياً موزعة بين الحصص الصفية والأعداد والتحضير والمتابعة، وتوزع بما يراه المعلم مناسباً بين اللغة العربية والرياضيات وحسب احتياجات الطلبة.
- مراعاة معلم غرفة المصادر، مواعيد حصص اللغة العربية والرياضيات، في برنامج الحصص الأسبوعي للصف العادي، بحيث لا يجوز أخذ الطالب ذي الصعوبة التعليمية إلى غرفة المصادر في غير هذه الحصص، مثلاً حصص التربية الرياضية أو التربية الفنية أو المهنية، وهو يعاني من صعوبة في اللغة العربية أو الرياضيات، لأن ذلك ينعكس سلباً على مدى تقبل الطالب لغرفة المصادر، فقد يجد الطالب نفسه في حصة التربية الرياضية أو التربية الفنية بحيث يستطع ان يقوم بسلوك مقبول لدى المعلم مما ينعكس بالأثر الطيب على تقديره لذاته وثقته بنفسه. - فالطالب الذي يعاني من صعوبة تعليمية في اللغة العربية أو الرياضيات يكون محبطاً في تلك الحصة، لأنه لا يستطيع أن يتماشى مع صفة بقدراته وخبراته الضعيفة، فالأولى أن يكون في غرفة المصادر في تلك الحصة لا في غيرها من الحصص الأخرى.
- تخصيص 3-4 حصص في مادة اللغة العربية والرياضيات اسبوعياً تتوزع على المادتين حسب صعوبة أو المشكلة التي يعاني منها الطالب وبعد حضور الحصة الصفية يعود الطالب إلى صفه في بقية الحصص الأخرى وفقاً لمبدأ الدمج.
ثانياً: مرحلة التطبيق والمتابعة:
حيث تتوزع مهام هذه المرحلة بين أطراف فريق العمل الذين يتعاونون على مساعدة طلبة غرفة المصادر في الوصول به إلى أقصى امكاناته وطاقاته.
مواقع النشر (المفضلة)